الباب الأول دراسة مرويات " استدراكات السلف في التفسير " في القرون الثلاثة الأولى › أولا: الاستدراكات النبوية › [١٢] ﴿ياأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون﴾ [المائدة ١٠٥].
بل هو قويٌّ كريمٌ حسن الخَلق، وهذا نظير الوصف المذكور في سورة التكوير سواءً. (^١)
وهو قول عائشة وابن مسعود وأبي هريرة وأبي ذَرٍّ رضي الله عنهم، وكذا مُجاهد (ت: ١٠٤)، وقتادة (ت: ١١٧)، والربيع بن أنس (ت: ١٣٩) في رواية، وابن جرير (ت: ٣١٠)، والنحاس (ت: ٣٣٨)، وابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩)، والسمعاني (ت: ٤٨٩)، والبغوي (ت: ٥١٦)، وابن تيمية (ت: ٧٢٨) (^٢).
وذكره السمرقندي (ت: ٣٧٥)، والواحدي (ت: ٤٦٨)، وابن عطيّة (ت: ٥٤٦)، وأبو حيَّان (ت: ٧٤٥) عن جمهور المفسرين، وعامَّة العلماء (^٣).
* * *
عن أبي أمية الشعباني (^٤) قال: سألت أبا ثعلبة الخُشَني، فقلت: (يا أبا ثعلبة، كيف تقول في هذه الآية ﴿عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ [المائدة ١٠٥]؟ قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: (بل (^٥) ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شُحًّا مُطاعًا، وهوىً مُتَّبَعًا، ودنيا مُؤثَرة، وإعجاب كلِّ ذي رأي برأيه، فعليك
_________
(^١) وتُنظر بقيّة الأوجه في المدارج ٤/ ٢٣٣.
(^٢) ينظر: جامع البيان ٢٧/ ٥٩، وإعراب القرآن، للنحاس ٤/ ١٨٢، وتفسير القرآن العزيز ٤/ ٣٠٦، وتفسير السمعاني ٥/ ٢٨٩، ومعالم التنْزيل ٧/ ٤٠٤، ومجموع الفتاوى ١١/ ٢٣٤.
(^٣) ينظر: بحر العلوم ٣/ ٢٨٩، والوسيط ٤/ ١٩٦، والمحرر الوجيز ٥/ ١٩٨، وشرح النووي على مسلم ١/ ٣٨٥، والبحر المحيط ٨/ ١٥٦، وتفسير ابن كثير ٧/ ٣٣٢٨.
(^٤) أبو أمية الشعباني، اسمه يَحمِد، وقيل: عبد الله بن أخامر، أدرك الجاهلية، مقبول، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. ينظر: الكاشف ٣/ ٣١١، والإصابة ٧/ ٢٤، والتقريب (ص: ١١١٠).
(^٥) هذا اللفظُ أدخَلَ هذه الرواية في الاستدراكات؛ فإن (بل) للإضراب عن قولٍ لم يذكره السياق، غيرَ أنه مفهوم من مقابِلِه المذكور في الحديث.
Jilid 1 · hlm. cetak 102
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.