«صدقةٌ تَصَدَّقَ الله بها عليكم، فاقبلوا صَدَقَتَه» (^١).
١٠١ - عن الضحاك عن ابن مسعود رضي الله عنه: (أن أُناسًا يقومون بعد العشاء الآخرة يدعون قيامًا، فأتاهم فقال: ما هذا؟ قالوا: سمعنا الله يقول: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٣]، فقال: إنما ذاك في الصلاة، يُصلي الرجل قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنبه. ثم نهاهم) (^٢).
١٠٢ - قال القاسم بن أبي بَزَّةَ: (قال لي مجاهد: سل عنها عكرمةَ: ﴿وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩]، فسألته، فقال: الإخصاء. قال مجاهد: ما له لعنه الله! فوالله لقد علم أنه غير الإخصاء. ثم قال لي: سله. فسألته، فقال عكرمة: ألم تسمع إلى قول الله تبارك وتعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠]؟ قال: لدين الله. فحدثت به مجاهدًا، فقال: ما له أخزاه الله!) (^٣).
١٠٣ - قال الورّاق: (ذكرتُ لمجاهد قولَ عكرمة في قوله تعالى: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩]. فقال: كذب العبد، ﴿وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩]، قال: دين الله) (^٤).
١٠٤ - ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]. سألَ زيادُ بن الربيع أُبيَّ بن كعب عن هذه الآية، وقال: (والله إن كان كلُّ ما عملنا جُزينا به هلكنا. فقال أُبيّ: ما كنت أراك إلا أفقَه ممّا أرى، لا يُصيب رجلًا خدشٌ ولا عثرةٌ إلا بذنب، وما يعفو الله عنه
_________
(^١) جامع البيان، لابن جرير ٧/ ٤٠٦. وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٨٠).
(^٢) تفسير ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٥٦.
(^٣) جامع البيان، لابن جرير ٧/ ٤٩٥. وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٣٠٧).
(^٤) جامع البيان، لابن جرير ٧/ ٤٩٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 533
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.