١٤٩ - قال ابن عباس رضي الله عنه: (كان يقول اعضد، أتعتضد بالآلهة من دون الله؟ لا تفعل، ويقول: إن أبا إبراهيم لم يكن اسمه آزر، وإنما اسمه تارح) (^١).
١٥٠ - قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (لما نزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢] شقَّ ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ وقالوا: وأيّنا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي ﷺ: «ليس بذلك. وفي لفظ: ليس كما تظنون. ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]، إنما هو الشرك» (^٢).
١٥١ - سأل زيدُ بن صوحان سلمان رضي الله عنه فقال: (يا أبا عبد الله، آيةٌ من كتاب الله قد بلغت مني كل مبلغ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]. فقال سلمان: هو الشرك بالله تعالى. فقال زيد: ما يسرُّني بها أني لم أسمعها منك وأن لي مثل كلِّ شيء أمسيتُ أملكُه) (^٣).
١٥٢ - عن علي بن زيد عن المسيب: (أن عمر بن الخطاب قرأ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]، فلما قرأها فزع، فأتى أبيَّ بن كعب فقال: يا أبا المنذر قرأت آية من كتاب الله، من يسْلَم؟ فقال: ما هي؟ فقرأها عليه؛ فأيُّنا لا يظلم نفسه؟ فقال: غفر الله لك، أما سمعت الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]؟ إنما هو: ولم يَلبسوا إيمانهم بشرك) (^٤).
١٥٣ - سُئل أبو بكر رضي الله عنه عن هذه الآية، فقال: (ما تقولون؟ قالوا: لم
_________
(^١) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٢٧٢.
(^٢) جامع البيان، لابن جرير ٩/ ٣٧١. وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٣٩).
(^٣) جامع البيان، لابن جرير ٩/ ٣٧٢.
(^٤) جامع البيان، لابن جرير ٩/ ٣٧٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 549
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.