١٨٥ - ﴿إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ﴾ [الأنفال: ١٥]. قال عمر بن الخطاب: (لا تغرنّكم هذه الآية، فإنما كانت يوم بدر، وأنا فئةٌ لكلّ مسلم) (^١).
١٨٦ - قال الحسن: (﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦]: ذلك يوم بدر خاصّة، فأمّا اليوم فإن انحاز إلى فئةٍ أو مِصرٍ، أحسبه قال: فلا بأس. وفي لفظ قال: ليس الفرار من الزحف من الكبائر) (^٢).
١٨٧ - ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ١٦] قال الضحاك: (إنما كانت لأهل بدر خاصّة، لم تكن لهم فئةٌ ينحازون إليها) (^٣).
١٨٨ - قال ابن زيد: (﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الأنفال: ٢٢] وليس بالأصمّ في الدنيا ولا بالأبكم، ولكن صُمُّ القلوب وبُكمها وعُميها، وقرأ: ﴿فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]) (^٤).
١٨٩ - ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: ٤١]. قال عطاء: (كتب نجدةُ إلى ابن عباس يسأله عن ذوي القربى، فكتب إليه كتابًا: قد كنّا نقول أنّا هم، فأبى ذلك علينا قومُنا، وقالوا: قريشٌ كلُّها ذوو قربى) (^٥).
١٩٠ - قال المنهال بن عمرو: (سألت عبد الله بن محمد بن علي، وعلي بن الحسين، عن الخُمُس؟ فقالا: هو لنا. فقلت لعلي: إن الله يقول: ﴿وَالْيَتَامَى
_________
(^١) تفسير ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٧١.
(^٢) جامع البيان، لابن جرير ١١/ ٧٩.
(^٣) تفسير الثوري (ص: ١١٦).
(^٤) جامع البيان، لابن جرير ١١/ ١٠٠.
(^٥) جامع البيان، لابن جرير ١١/ ١٩٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 557
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.