سورة الدخان
* سورة الزخرف:
٣٦١ - ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ [الزُّخرُف: ٥٧]. عن سعيد بن معبد، ابن أخي عبيد بن عمير الليثي رضي الله عنه قال: (قال لي ابن عباس: ما لعمّك يقرأ هذه الآية: (يَصُدّون) [الزُّخرُف: ٥٧]؟ إنها ليست كذا، إنما هي ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ [الزُّخرُف: ٥٧] إذا هم يَهجُون، إذا هم يَضِجّون) (^١).
* سورة الدخان:
٣٦٢ - قال مسروق: (دخلنا المسجد، فإذا رجل يقُصُّ على أصحابه، ويقول: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] تدرون ما ذلك الدخان؟ ذلك دخان يأتي يوم القيامة، فيأخذ أسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمنين منه شبه الزكام. قال: فأتينا ابن مسعود، فذكرنا ذلك له وكان مضطجعًا، ففزع فقعد، فقال: إن الله عز وجل قال لنبيه: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، إن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم. سأحدثكم عن ذلك: إن قريشًا لما أبطأت عن الإسلام، واستعصت على رسول الله ﷺ، دعا عليهم بسنين كسنيّ يوسف، فأصابهم من الجَهد والجوع حتى أكلوا العظام والمَيتة، وجعلوا يرفعون أبصارهم إلى السماء فلا يرون إلا الدّخَان، قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الدخان: ١٠ - ١١]، فقالوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: ١٢]، قال الله جل ثناؤه: ﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (١٥) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ
_________
(^١) الدر المنثور، للسيوطي ٧/ ٣٣٣. وينظر: جامع البيان، لابن جرير ٢٠/ ٦٢٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 602
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.