(١٤٨٥) وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقْرَأُ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُم مِنْ قُوَّةٍ﴾ الآية [الأنفال: ٦٠]، «أَلَا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^١).
* * *
هذا الحديث من أحاديث التفسير النبوي للقرآن، وهو أبلغ قول في تعظيم شأن الرَّمي في الجهاد، فتطابق على ذلك دلالة الكتاب ودلالة السنة.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - تلاوة القرآن في الخطبة.
٢ - الخطبة في الحث على جهاد الكفار.
٣ - وجوب الاستعداد للجهاد، وهذا الحكم يقتضيه كل ما ورد من الأمر بالجهاد؛ فإن الأمر بالشيء أمر به وبوسائله.
٤ - أن شرط الوجوب الاستطاعة، وهذا في كل الواجبات. ولهذا قيل: لا واجب مع العجز.
٥ - أن قراءة النبي ﷺ لهذه الآية على المنبر تأويل لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ [الأنفال: ٦٥].
٦ - فيه شاهد لقوله ﷺ: «ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا» (^٢)، وقوله ﷺ: «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا» (^٣)، والأحاديث في تعلم الرمي كثيرة.
٧ - الحكمة في مشروعية الإعداد لحرب الكفار، وهي الإرهاب لهم.
_________
(^١) مسلم (١٩١٧).
(^٢) رواه أحمد (١٧٣٠٠)، والترمذي (١٦٣٧)، وابن ماجه (٢٨١١)، وصححه الحاكم (٢٥٢٢)؛ عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه.
(^٣) رواه البخاري (٤٦٩٥)؛ عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.
Jilid 3 · hlm. cetak 149
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.