٢ - فضل كلمة التَّوحيد.
٣ - أنَّ التَّوحيد أوَّل الأمر وآخره، فهو أوَّل واجبٍ، وآخر واجبٍ.
٤ - استحباب قراءة سورة ﴿يس﴾ على المحتضر.
٥ - فضل سورة ﴿يس﴾ وذلك على تقدير صحَّة الحديث، ولكن رجَّح بعض المحقِّقين أنَّه ضعيفٌ (^١)؛ لأنَّ في إسناده مجهولًا، وهو أبو عثمان (^٢)، ومن صحَّحه ظنَّه أبا عثمان النَّهديَّ. وإذا لم يصحَّ فلا يعمل به، ولا يخفى أنَّ قراءة القرآن عند الصَّحيح والمريض فيه خيرٌ عظيمٌ للقارئ والمستمع.
* * * * *
(٦١٧) وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ رضي الله عنه وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ» فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ». ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٣).
* * *
أمُّ سلمة هي: أمُّ المؤمنين رضي الله عنها زوج النَّبيِّ ﷺ، واسمها هند بنت أبي أميَّة المخزوميَّة، تزوَّجها النَّبيُّ ﷺ بعد أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزوميِّ، وكان أخًا للنَّبيِّ ﷺ من الرَّضاعة. وقد توفِّي في السَّنة الرَّابعة من الهجرة.
وفي هذا الحديث تروي لنا أمُّ سلمة رضي الله عنها قصَّة وفاته رضي الله عنه، ودعاء النَّبيِّ ﷺ له، وجاء في الصَّحيح (^٤) عن أمِّ سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
_________
(^١) نقل الحافظ في «التلخيص الحبير» (٢/ ١١٠) عن ابن العربيِّ عن الدارقطنيِّ أنَّه قال: «هذا حديثٌ ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصحُّ في الباب حديثٌ».
(^٢) «الميزان» للذهبيِّ (٤/ ٥٥٠).
(^٣) مسلمٌ (٩٢٠).
(^٤) مسلمٌ (٩١٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 505
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.