المقالة الثالثة في أخبار الإخباريين والنسابين وأصحاب الأحداث والآيات وهي ثلاثة فنون › الفن الأول من المقالة الثالثة › أبو إسحاق
أنشد الوليد الشعر الجيد فيطلب مني السفساف فأنشده فيطرب فاعلم أن الأمر مدبر ثم أنشد المهدي السفساف فيطلب مني الجيد الفحل فاعلم أن أمرهم مقبل وكان مولد حماد سنة خمس وسبعين ومات فرثاه محمد بن كناسة
أبعدت من نومك الغرار فما … جاوزت حتى انتهى بك القدر
لو كان ينجي من الردى حذر … نجاك مما أصابك الحذر
يرحمك الله من أخ يا أبا … القاسم ما في صفاته كدر
فها كذا يفسد الزمان ويفنى العلم منه ويدرس الأثر ولم ير لحماد كتاب وإنما روى عنه الناس وصنفت الكتب بعده
أبو محمد جناد بن واصل الكوفي مولى بني أسد وقيل يكنى بأبي واصل ولم يكن له علم بالنحو إلا إنه كان أعلم الناس بأشعار العرب وأيامها وكان يلحن كثيرًا قرأت بخط أخي الشافعي قال صار جناد وإسحاق بن الجصاص إلى أبي عرار العجل الأعرابي وكان فصيحًا فقال له جناد اسمع شيئًا قلته فقال قل فقال
فان كنت لا تدرين ما الموت فانظري … إلى دير هند كيف خطت مقابره
فقال إسحاق
ترى عجبًا مما قضى الله فيهم … رهائن حتف أوجبته مقادره
فقال أبو عرار
بيوت ترى أقفالها فوق أهلها … ومجمع زور لا يكلم زائره
إبراهيم بن محمد بن الحارث بن اسما بن خارجة الفزاري وكان حرًا فاضلًا غير أنه كان كثير الغلط في حديثه وتوفي بالمصيصة سنة ثمان وثمانين ومائة وله من الكتب كتاب السير في الأخبار والأحداث رواه عنه أبو عمر ومعاوية ابن عمرو الرومي وتوفي أبو عمرو هذا ببغداد سنة خمس عشرة ومائتين
Jilid 1 · hlm. cetak 135
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.