[المقالة الأولى وهى ثلاثة فنون:] › الفن الأول من المقالة الأولى في وصف لغات الأمم من العرب والعجم «ونعوت أقلامها وأنواع خطوطها وأشكال كتاباتها» › الأرمن وغيرهم
ونقش الوزير عليها نقوشًا يعرفها أفاضل الأتراك تدل على المعاني التي يريدها الملك ويعرفها المرسل إليه وزعم أن النقش اليسير يحتمل المعاني الكثيرة وإنما يفعلون ذلك عند مهادناتهم ومسالماتهم وفي أوقات حروبهم أيضا وذكر أن ذلك النشاب المكتوب عليه يحتفظون به ويفون من أجله والله أعلم
قال لي من أثق بحكايته أن بعض ملوك جبل القبق أرسله إلى ملك الروسية وزعم أن لهم كتابة على الخشب حفرًا وأخرج إلي قطعة خشب بياض عليها نقوش لا أدري أهي كلمات أم حروف مفردات مثال ذلك
وكتابتهم تشبه الخط الرومي أحسن استواء منه وربما رأينا ذلك على السيوف الفرنجية وكانت ملكة الفرنجة كتبت إلى المكتفي كتابًا في حرير أبيض وأنفذته مع خادم وقع إلى بلدها من جهة المغرب تخطب صداقة المكتفي وتطلب التزويج به وكان اسم الخادم علبًا من خدم ابن الأغلب
فأما الأرمن فإنهم يكتبون في الأكثر بالرومية والعربية لقربهم من البلدان وكذلك كتب أناجيلهم بالرومية ولهم قلم يشبه كتابة الرومي وأما الملوك الذين في جبل القبق وفي سفحة وهم اللكز والشروان والزرزق فلا قلم لهم.
ولغتهم تشترك بالمجاورة ولكل طائفة لغة وعبارتهم مختلفة ونحن نستقصي أخبارهم في موضعه من الكتاب
Jilid 1 · hlm. cetak 30
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.