المقالة الثانية من كتاب الفهرست في أخبار النحويين واللغويين وأسماء كتبهم «ثلاثة فنون» › الفن الأول (في ابتداء الكلام في النحو وأخبار النحويين واللغويين من البصريين وفصحاء الأعراب وأسماء كتبهم) › سبب يدل على أن من وضع في النحو كلاما أبو الأسود الدؤلي
الدؤلي قال لعلي عليه السلام وقد ألقى عليه شيئًا من أصول النحو قال أبو الأسود واستأذنته أن أصنع نحو ما صنع فسمى ذلك نحوًا وقد اختلف الناس في السبب الذي دعا أبا الأسود إلى ما رسمه من النحو فقال أبو عبيدة أخذ النحو عن علي بن أبي طالب أبو الأسود وكان لا يخرج شيئًا أخذه عن علي كرم الله وجهه إلى أحد حتى بعث اليه زياد أن أعمل شيئًا يكون للناس إمامًا ويعرف به كتاب الله فاستعفاه من ذلك حتى سمع أبو الأسود قارئًا يقرأ إن الله برئ من المشركين ورسوله بالكسر فقال ما ظننت أن أمر الناس آل إلى هذا فرجع إلى زياد فقال افعل ما أمر به الأمير فليبغني كاتبًا لقنًا يفعل ما أقول فأتى بكاتب من عبد القيس فلم يرضه فأتى بآخر قال أبو العباس المبرد أحسبه منهم فقال أبو الأسود إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة فوقه على أعلاه وان ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف وان كسرت فاجعل النقطة من تحت الحرف فهذا نقط أبي الأسود قال أبو سعيد رضي الله عنه ويقال ان السبب في ذلك أيضًا انه مر بأبي الأسود سعد وكان رجلًا فارسيًا من أهل زندخان كان قدم البصرة مع جماعة أهله فدنوا من قدامة بن مظعون.
وادعوا إنهم أسلموا على يديه وانهم بدلك من مواليه فمر سعد هذا بأبي الأسود وهو يقود فرسه فقال مالك يا سعد لم لا تركب قال ان فرسي ضالع أراد ظالعًا قال فضحك به بعض من حضره فقال أبو الأسود هؤلاء الموالي قد رغبوا في الإسلام ودخلوا فيه فصاروا لنا أخوة فلو عملنا لهم الكلام فوضع باب الفاعل والمفعول
قال محمد بن إسحاق كان بمدينة الحديثة رجل يقال له محمد بن الحسين ويعرف بابن أبي بعرة جماعة للكتب له خزانة لم أر لأحد مثلها كثرة تحتوي على قطعة من الكتب العربية في النحو واللغة والأدب والكتب القديمة
Jilid 1 · hlm. cetak 60
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.