كتاب الوصايا › باب الوصية بالسكنى والخدمة والثمرة
بِخِلَافِ مُعْتَقِ الْبَعْضِ لِأَنَّهُ يُنْسَبُ إلَيْهِ بِالْوَلَاءِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
قَالَ (وَتَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ وَسُكْنَى دَارِهِ سِنِينَ مَعْلُومَةً وَتَجُوزُ بِذَلِكَ أَبَدًا) لِأَنَّ الْمَنَافِعَ يَصِحُّ تَمْلِيكُهَا فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ بِبَدَلٍ وَغَيْرِ بَدَلٍ، فَكَذَا بَعْدَ الْمَمَاتِ لِحَاجَتِهِ كَمَا فِي الْأَعْيَانِ، وَيَكُونُ مَحْبُوسًا عَلَى مِلْكِهِ فِي حَقِّ الْمَنْفَعَةِ حَتَّى يَتَمَلَّكَهَا الْمُوصَى لَهُ عَلَى مِلْكِهِ كَمَا يَسْتَوْفِي الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مَنَافِعَ الْوَقْفِ عَلَى حُكْمِ مِلْكِ الْوَاقِفِ، وَتَجُوزُ مُؤَقَّتًا وَمُؤَبَّدًا كَمَا فِي الْعَارِيَّةِ فَإِنَّهَا تَمْلِيكٌ عَلَى أَصْلِنَا، بِخِلَافِ الْمِيرَاثِ لِأَنَّهُ خِلَافُهُ فِيمَا يَتَمَلَّكُهُ الْمُوَرِّثُ وَذَلِكَ
[شرح: نتائج الأفكار، على الهداية]
(بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ)
لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ أَحْكَامِ الْوَصَايَا الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَعْيَانِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْوَصَايَا الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَنَافِعِ، وَأَخَّرَ هَذَا الْبَابَ لِمَا أَنَّ الْمَنَافِعَ بَعْدَ الْأَعْيَانِ وُجُودًا فَأَخَّرَهَا عَنْهَا وَضْعًا، كَذَا فِي الشُّرُوحِ. أَقُولُ: فِيهِ شَيْءٌ، وَهُوَ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَتِمُّ فِي حَقِّ الْوَصِيَّةِ بِالسُّكْنَى وَالْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ دُونَ الْوَصِيَّةِ بِالثَّمَرَةِ، لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مِنْ قَبِيلِ الْأَعْيَانِ. وَالْبَابُ يَشْمَلُ الْأَقْسَامَ الثَّلَاثَةَ كُلَّهَا عُنْوَانًا وَأَحْكَامًا فَلَا يَتِمُّ التَّقْرِيبُ،
Jilid 10 · hlm. cetak 485
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.