وأمَر له رسولُ اللهِ ﷺ يومَ حُنَينٍ (^١) بمائة بعيرٍ، فأتاه رجلٌ من بني الدِّيلِ يُبَشِّرُه بذلك، وقال له: احْذُني (^٢) منها، فقال النُّضَيرُ: ما أُرِيدُ أخذَها؛ لأنّي أحسَبُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لم يُعْطِنِي ذلك إلا تَأَلُّفًا على الإسلام، وما أُرِيدُ أن أرْتشِي على الإسلام، ثم قلتُ (^٣): والله ما طلبتها، ولا سَأَلتُها، وهي عَطِيَّةٌ مِن رسولِ اللهِ ﷺ [فقبضتها وأعطيتُ] (^٤) الديلي (^٥) منها عَشَرةً، ثم خرجتُ (^٦) إلى رسولِ اللهِ ﷺ فجلستُ (^٧) معه في مَجْلِسَه، وسألته (^٨) عن فرض الصلوات [ومواقيتها] (^٩)، فوالله لقد كان أَحَبَّ إليَّ مِن نَفْسِي، وقلتُ له: يا رسول الله، أيُّ (^١٠) الأعمال أَحَبُّ إِلى اللَّهِ؟ قال: "الجهاد والنَّفَقةُ في سبيل الله" (^١١).
_________
(^١) في ي: "خيبر".
(^٢) في ط، ي: "أخذني"، وفي غ: "احدني"، وفي حاشية ط: "احذني"، وفي م: "اخدمني"، واحذني: أعطني، الصحاح ٦/ ٢٣١٠ (ح ذ و).
(^٣) في ي م: "قال".
(^٤) في م: "فقبضها وأعطى".
(^٥) في ط: "الرجل"، وفي حاشيتها كالمثبت.
(^٦) في م: "خرج".
(^٧) في م: فجلس".
(^٨) في م: "وسأله".
(^٩) في م: توقيتها قال".
(^١٠) في ط: "أحب".
(^١١) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٦/ ٦٦، ٦٧، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٢/ ١٠٢.
Jilid 4 · hlm. cetak 69
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.