فَلَمَّا قَرَعْنا (^١) النَّبعَ بالنَّبع بعضَه … ببعض أَبَتْ عِيدانُه أَن تَكَسَّرَا
سَقَيناهُمُ (^٢) كَأْسًا سَقَوْنَا بِمِثْلِها … [ولكنَّنا كُنَّا] (^٣) على الموتِ أَصْبَرَا
بِنَفْسِي وأَهْلِي عُصْبَةٌ سُلَميَّةٌ … يُعدُّونَ [للهَيْجَا عَنَاجِيجَ] (^٤) ضُمَّرَا
وقالوا [لنا أَحْيُوا] (^٥) لنا من قَتَلْتُمُ … لقد جئتُمُ أمرًا مِن الأمرِ مُنْكَرَا
ولَسْنَا نَرُدُّ الرُّوحَ في جسمِ مَيِّتٍ … ولكن نَسُلُ الرُّوحَ مِمَّنْ تَنَشَّرَا
نُمِيتُ ولا نُحْيِي كذاك صنيعنا … إذا البطل الحامي إلى الموتِ أَهْجَرَا
ملكنا فلم نَكشفْ قِناعًا لحُرَّة … ولم نَسْتَلِبْ إِلَّا الحديدَ المُسَمَّرَا
ولو أننا شئنا سوى ذاكَ أَصْبَحَتْ … كَرَائِمُهم فينا تُبَاعُ وتُشْتَرَى
ولكنَّ أَحْسَابًا نَمَتْنا إلى العُلا … وآباء صِدْقٍ أنْ تَرُومَ (^٦) المُحَقَّرًا
وإِنَّا لَقَومٌ ما نُعَوِّدُ خَيْلَنا … إذا ما الْتَقَيْنا أن تَحِيدَ وتَنْفِرَا
وننكِرُ يومَ الرَّوْع ألوان خَيْلِنا … من الطعن حتى تَحْسِبَ الجَوْنَ أَشْقَرَا
وليس بمَعْرُوفٍ لنا أن نَرُدَّها … صِحَاحًا ولا مُسْتَنْكَرًا أن تُعَفَّرَا
أتينا (^٧) رسول الله إذ جاء بالهُدَى … ويَعْلُو (^٨) كِتابًا كالمَجَرَّةِ نَيِّرَا
_________
(^١) في خ: "فرغنا".
(^٢) في حاشية ط: "سبقوناهم".
(^٣) في ط: "ولكنهم كانوا"، وفي حاشيتها كالمثبت.
(^٤) في ط: "في الهيجا حناجيج"، وفي حاشيتها كالمثبت والعناجيج: الجياد من الخيل، تاج العروس ٦/ ١١٧ (ع ن ج).
(^٥) في ط: "ألا تحيوا".
(^٦) في غ: "نروم"، وفي م: "يروم".
(^٧) في م: "لقيت"، وفي الديوان: "أتيت".
(^٨) في حاشية ط: "نتلو".
Jilid 4 · hlm. cetak 107
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.