يَتَحَنَّطُ، فقال: ما هكذا كُنا تُقاتِلُ معَ رَسولِ اللهِ ﷺ، بِئسَ ما عَوَّدْتُم أقرانكم، وبِئسَ ما عَوَّدْتُم أنفُسَكم، اللهمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إليك مما يَصنَعُ هؤلاء، ثمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِل رضي الله عنه.
ورآه بعضُ الصَّحابة في النَّوم فأوصاهُ أَن تُؤخَذَ دِرعُهُ ممَّن كَانَت عِندَه وتُباع ويُفَرَّقَ ثَمَنُها في المساكين، فقَصَّ ذلك الرَّجُلُ تلك الرُّؤيا على أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فبعث في (^١) الرَّجُلِ (^٢) فاعْتَرَف بالدرعِ، فأمر بها فبيعتْ وأُنفِذَتْ وصِيَّتُه مِن بعد موته، ولا [يُعلَمُ أَحَدٌ] (^٣) أُنفِذَتْ له وصيةٌ بعدَ مَوتِه سِواه (^٤).
ويُقالُ: إنه كان به مسٌّ مِن الجنِّ (^٥).
أخبرنا عبد الوارِثِ بن سفيان، قال: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ روحُ بنُ الفَرَجِ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عُفَيرٍ وعَبدُ العَزِيزِ بنُ يَحيَى المَدَنِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عن إسماعِيلَ بن مُحَمَّدِ بن ثَابِتٍ الأَنصَارِيِّ، عَن ثَابِتِ بن قَيْسِ بن شَمَّاسٍ، أن رسول الله ﷺ قَالَ لَهُ: "يَا ثَابِتُ، أَمَا تَرضَى أَن تَعِيش
_________
(^١) في ي: "على"، وفي ز: "إلى".
(^٢) في هـ: "بالرجل"، وفي حاشية م: "الرجال، هكذا في نسخة".
(^٣) في ط، وحاشية خ: "نعلم أحدًا"، وفي م: "أعلم أحد".
(^٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٣٤٤، ٣٤٥، والبخاري (٢٨٤٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثانى (١٩٢٢)، وفي الجهاد (٢٢٤)، والطبراني في المعجم الكبير (١٣٠٧، ١٣٢٢)، والحاكم ٣/ ٢٣٤، مختصرًا ومطولًا.
(^٥) ذكر في حاشية ط: قصة وفد بني تميم حينما أتوا إلى النبي ﷺ مفاخرين بخطيبهم عطارد بن حاجب وشاعرهم الزبرقان بن بدر إلى آخر القصة. طبقات ابن سعد ١/ ٢٥٤، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٣/ ١٢٣٧، وأسد الغابة ١/ ١٢٨.
Jilid 2 · hlm. cetak 11
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.