يعقوبَ الواسِطِيُّ، وأثنَى عليه خيرًا، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ الهَيثَمِ، قال: حدَّثنا مُبَارَكُ بنُ فَضَالةَ، قال: سَمِعتُ الحسنَ يقولُ وقد ذكَر معاويةَ وقَتْلَه حُجْرًا وأصحابَه: ويْلٌ لِمَن قتَل حُجْرًا وأصحابَ حُجْرٍ (^١).
قال أحمدُ: قلتُ ليحيى بنِ سليمانَ: أَبلَغَكَ أَنَّ حُجْرًا كان مُستَجَابَ الدَّعوةِ؟ قال: نعم، وكان مِن أفاضلِ أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ (^٢).
ورُوِّينا عن (^٣) سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، قال: لمَّا حَجَّ معاويةُ جاء المدينةَ زائرًا، فاستأْذَنَ على عائشةَ رضي الله عنها، فأَذِنَتْ له، فلمَّا قَعَدَ، قالت له: يا معاويةُ، أَمِنتَ أن أَخْبَأَ لك مَن يقتلُك بأخي محمدِ بن أبي بكرٍ؟ فقال: بيتَ الأمانِ دخلتُ، قالت: يا معاويةُ، أمَّا خَشِيتَ اللهَ في قتلِ حُجْرٍ وأصحابِه؟ قال: إِنَّما قتَلهم مَن شهِد عليهم (^٤).
_________
(^١) أسد الغابة ١/ ٤٦٢.
(^٢) بغية الطلب في تاريخ حلب ٥/ ٩٧.
وفي حاشية خ: "ح: قال أحمد بن خالد: لما أتي بحجر إلى معاوية أجنب في بعض الطريق، فسأل الموكل به أن يعطيه ماءً فلم يعطه، فدعا الله فأتت سحابة، فلما قابلته أفرغت الماء حتى تطهر، فقال له أصحابه: ادعُ الله لنا أن يخلصنا من معاوية فقد رأينا الذي صنعت، فقال: اللهم خر لنا، فقتلهم معاوية، ولما رأى الموكل به ذلك، قال له: خذ حيث شئت، وخلي سبيله، فقال له حجر: لست أبرح، فإني أخاف عليك أن تبتلى بسببي".
(^٣) بعده في م: "أبي"
(^٤) تاريخ ابن جرير ٥/ ٢٧٩.
Jilid 2 · hlm. cetak 387
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.