الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند الخطيب الشربيني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس. › سورة البقرة
وذكر بعضهم في الالتفات وجهًا ثالثًا وهو: أنه من أول السورة إلى قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ ثناء، والثناء في الغيبة أولى، ومن قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إلى آخر السورة دعاء، والدعاء في الحضور أولى، أفاده الرازي، والألوسي. (^١)
ولعله مما يستأنس به في تأكيد هذا الوجه قول ابن كثير بعد أن ذكر وجه الالتفات في الآية قال: (وفي هذا دليل على أن أول السورة خبر من الله تعالى بالثناء على نفسه الكريمة بجميل صفاته الحسنى، وإرشاد لعباده بأن يثنوا عليه بذلك.)
ولا تعارض بين هذه الأوجه، إذ هي قريبة محتملة وإن كان الأول أظهرها، وبهذا يتبين صحة استنباط الخطيب لوجه الالتفات في الآية وقوته، وموافقته لكثير من المفسرين، والله تعالى أعلم.
تكذيب دعوى المرجئة والكرامية في مسألة الإيمان.
قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٨]
_________
(^١) وذكروا وجوهًا أُخر غيرها، بعضها فيها نظر. ينظر: التفسير الكبير (١/ ٢١٦)، وروح المعاني (١/ ٩٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 123
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.