الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند الخطيب الشربيني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس. › سورة هود
قال الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ (هود: ٦٠)
قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (قوله تعالى: ﴿قَوْمِ هُودٍ﴾ عطف بيان لعاد وفائدته: تمييزهم من عاد الثانية عاد إرم، والإيماء إلى استحقاقهم للبعد بما جرى بينهم وبين هود). (^١)
استنبط الخطيب - رحمه الله - من عطف البيان بقوله تعالى (قوم هود) في الآية دلالته على فائدتين:
أولاهما:
تمييز عاد قوم هود من عاد الثانية عاد إرم.
وجه الاستنباط:
أن قوله تعالى (قوم هود) عطف بيان لعاد، وهذا البيان حاصل مفهوم بما قبله، فدلّ على أن لذكره مزيد فائدة وتنبيه.
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية مناسبة عطف البيان بقوله تعالى ﴿قَوْمِ هُودٍ﴾ وهي: دلالتها باللازم على تمييز عاد قوم هود من عاد الثانية، لأن عادًا كانوا قبيلتين: عاد الأولى القديمة التي هي قوم هود، وعاد الثانية، وهم إرم ذات العماد
_________
(^١) السراج المنير (٢/ ٧٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 494
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.