الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند الخطيب الشربيني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس. › سورة الشورى
ولذلك حذَّروا من تحتهم من الاستماع خشية أن يميلوا إليه، ويستحوذ على عقولهم كما استحوذ عليهم هُم مِن قبل، وفي هذا أعظم دلالة على ضعف داعيهم، وقوة داعي الحق سبحانه مهما بلغ بهم من الكيد له والوقوف ضده، فإن الله تعالى مُتم نوره ولو كره الكافرون، وهي إشارة ظاهرة، والله تعالى أعلم.
عصاة المؤمنين من أهل الجنة.
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ [الشورى: ٢٢].
قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (روضة الجنة أطيب بقعة فيها، وفيه تنبيه على أن عصاة المؤمنين من أهل الجنة؛ لأنه خصَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات بأنهم في روضات الجنات، وهي: البقاع الشريفة من الجنة، فالبقاع التي دون تلك الروضات لا بد وأن تكون مخصوصة بمن كان دون الذين آمنوا وعملوا الصالحات). (^١)
وجه الاستنباط:
_________
(^١) السراج المنير (٣/ ٦٣٣)
Jilid 1 · hlm. cetak 705
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.