الباب الأول: منهج الخطيب الشربيني في الاستنباط من خلال تفسيره "السراج المنير › الفصل الأول: أقسام الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره. › المبحث الأول: الاستنباط باعتبار موضوع المعنى المستنبط. › المطلب الخامس: الاستنباطات اللغوية.
برزت ذائقة الخطيب وظهرت جلية في تفسيره، واستنباطاته اللغوية والبلاغية، حيث برع في علوم اللغة والبلاغة وفنون المعاني، وتميز في جانب النحو والإعراب، فنجده يعتني بالقواعد اللغوية، ويُوجه ويُرجح أحيانًا، معتمدًا على حصيلته اللغوية، وإجادته للعربية.
وتأتي استنباطاته اللغوية في المرتبة السادسة من بين مجموع الاستنباطات، وهي الاستنباطات الأقل ورودًا عنده؛ إذ بلغت ثمانية استنباطات.
ومن أمثلة الاستنباطات اللغوية عند الخطيب:
عند قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]
قال الخطيب - رحمه الله -: (فإن قيل: لم عدل عن لفظ الغيبة إلى لفظ الخطاب؟ أجيب: بأنّ عادة العرب التفنن في الكلام، والعدول من أسلوب إلى آخر تحسينًا للكلام وتنشيطًا للسامع، فيكون أكثر إصغاءً للكلام فتعدِل من الخطاب إلى الغيبة، ومن الغيبة إلى التكلم وبالعكس فيهما). (^١)
_________
(^١) السراج المنير (١/ ١٠)
Jilid 1 · hlm. cetak 75
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.