١٣٦٨ - قال وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا إسماعيل بن زكريا، حدثنا سعد بن طريف، عن عمير بن مأموم التيمي، قال: أتيت الحسن بن علي رضي الله عنه فقال: سمعت جدي رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ قَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ سَتَرَهُ اللهُ عَزَّ
_________
=وله شاهد من حديث وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم، ولكن كعدمها.
أما حديث ابن عمر رضي الله عنهما. أخرجه الطَّرَانيُّ في المعجم الأَوسط (٥/ ٣٧٥)، والسَّراج في المسند (ص ٣٦١) من طريق الفضل بن موفق ثنا مالكُ بن مِغولٍ عن نافعٍ عن ابن عمر قال: كان رسول الله × إذا صلى الفجرَ لم يَقُمْ من مجلسهِ حتّى يمكنَهُ الصَّلاةُ وقالَ: (من صلَّى الصّبحَ ثم جَلَسَ في مَجلسِهِ، حتَّى تمكنَهُ الصلاةُ كانت بمنزلةِ عُمرةٍ وحجةٍ مَتَقَبَّلتَيْن).
قلت: وهذا سنده واه؛ فيه الفضل بن موفق الكوفي؛ قال عنه أبوحاتم: ضعيف الحديث، وكان يروي أحاديث موضوعة.
وأما حديث عائشة رضي الله عنها؛ أخرجه ابن عدي في "الكامل" (ج ١ ص ٣٣٧) من طريق عبد الله بن محمد البخاري ثنا موسى بن أفلح ثنا إسحاق بن بشر البخاري ثنا سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: (من صلّى الفجرَ يوم الجُمعة ثم وَحّدَ اللَّهَ في مجلسهِ حتى تَطْلُعَ الشَّمسُ غَفَرَ الله عز وجل ما سلفَهُ، وأعطاه الله أجرَ حَجةٍ وعمرةٍ، وكان ذلك أسرع ثوبًا وأكثر مَغنمًا).
قلت: وهذا سنده واه جدًّا، وله علتان:
الأولى: عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري؛ متهم بوضع الحديث.
والثانية: إسحاق بن بشر البخاري؛ متهم بوضع الحديث.
وقال ابن عدي: (وهذه الأحاديث مع غيرها مما يرويه إسحاق ابن بشر هذا غير محفوظة كلها، وأحاديثه منكرة إما إسنادًا أو متنًا، لا يتابعه أحد عليها).
وهذه الأحاديث غير محفوظة كلها، وهي منكرة إما إسنادًا أو متنًا أو إسنادًا ومتنًا.
ولا تقوم بها حجة، وليس لأحدها إسناد قوي تطمئن إليه النفس في ثبوت مثل هذه الأجور العظيمة.
Jilid 2 · hlm. cetak 575
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.