باب الضاد › فصل في الترغيب في الضيافة وإكرام الضيف › فصل ذكره بعض العلماء في الضيافة وآدابها
حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمُ الطَّعَامَ فَلْيَمُصَّ أَصَابِعَهُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ» (^١).
فصل ذكره بعض [العلماء] (^٢) في الضيافة وآدابها
قال: ومن إكرام الضيف تعجيل الطعام له وتقديم ما حضر، قال الله عز وجل: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [الذاريات: ٢٤] قيل: أكرمهم بتعجيل الطعام من غير تَرَبُّصٍ، وقيل: أكرمهم بأن خدمهم بنفسه، قال الله عز وجل: ﴿فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود: ٦٩]. قال: وأفضل ما [يُكرِمه] (^٣) به السمين النضيج، قال الله عز وجل: ﴿فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ [الذاريات: ٢٦]. قال: وتقديم الفاكهة قبل الطعام أوفق، قال الله عز وجل: ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٢٠] وقيل: طلاقة الوجه للضيف والضحك إليه أفضل من القِرَى، وقيل: إن سفيان الثوري دعا إبراهيم بن أدهم وأصحابه إلى طعام فقصروا في الأكل، فلما رفع الطعام قال له الثوري: إنك قصرت في الأكل، فقال إبراهيم: لأنك قصرت في الطعام (^٤).
[وقال] (^٥) جعفر الصادق: أحب إخواني إلي أكثرهم أكلًا وأعظمهم لقمة، وأثقلهم عليَّ مَنْ يُحْوِجَني إلي تعاهده في الأكل (^٦).
_________
(^١) أخرجه مسلم في صحيحه (٢٠٣٣)، والترمذي في السنن (١٨٠٢)، وابن ماجه في السنن (٣٢٧٠)، وأحمد في المسند (١٤٣٩٠).
(^٢) وفي (ق): علماء السلف.
(^٣) وفي (ق): يكرم، وفي (ب): يكون.
(^٤) انظر: المجالسة وجواهر العلم (٣/ ٢٣٢).
(^٥) وفي (ق): قال.
(^٦) انظر: قوت القلوب (٢/ ٣٠٣).
Jilid 3 · hlm. cetak 339
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.