سورة النساء › (ذكر أقوال السلف في ذلك)
داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال ابن أبي حاتم: وهو الصحيح عن ابن عباس من قوله.
(حديث آخر في ذلك) قال ابن جرير: حَدَّثَنَا أبو كريب، حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الرحمن، حَدَّثَنَا [عباد بن عباد] (^١)، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، أن أناسًا من أصحاب النَّبِيّ ﷺ ذكروا الكبائر وهو متكئ، فقالوا: الشرك باللّه، وأكل مال اليتيم، وفرار من الزحف، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، وقول الزور، والغلول، والحر، وأكل الربا، فقال رسول الله ﷺ: "فأين تجعلون ﴿الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا …﴾ [آل عمران: ٧٧] إلى آخر الآية (^٢)؟ في إسناده ضعف، وهو حسن.
قد تقدم ما روي عن أميريّ المؤمنين عمر وعلي رضي الله عنهما في ضمن الأحاديث المذكورة، وقال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنَا ابن علية، عن ابن عون، عن الحسن، أن أناسًا سألوا عبد الله بن عمرو بمصر، فقالوا: نرى أشياء من كتاب الله عز وجل أمر أن يعمل بها لا يعمل بها، فأردنا أن نلقى أمير المؤمنين في ذلك، فقدم وقدموا معه، فلقيه عمر رضي الله عنه فقال: متى قدمت؟ فقال: منذ كذا وكذا. قال: أبإذن قدمت؟ قال: فلا أدري كيف ردّ عليه. فقال: يا أمير المؤمنين، إن ناسًا لقوني بمصر فقالوا: إنا نرى أشياء في كتاب الله أمر أن يعمل بها فلا يعمل بها، فأحبوا أن يلقوك في ذلك. قال: فاجمعهم لي. قال: فجمعتهم له. قال ابن عون: أظنه قال: في بهو، فأخذ أدناهم رجلًا فقال: أنشدك باللّه وبحق الإسلام عليك، أقرأت القرآن كله؟ قال: نعم. قال: [فهل أحصيته في نفسك؟ فقال: اللهم لا. قال: ولو قال: نعم، لخصمه] (^٣). قال: فهل أحصيته في بصرك؟ فهل أحصيته في لفظك؟ هل أحصيته في أمرك؟ ثم تتبعهم حتَّى أتى على آخرهم قال: فثكلت عمر أمه، أتكلفونه أن يقيم الناس على كتاب الله، قد علم ربنا أنه ستكون لنا سيئات، قال: [وتلا] (^٤) ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾. ثم قال: هل علم أهل المدينة؟ أو قال: هل علم أحد فيما قدمتم؟ قالوا: لا. قال: لو علموا لوعظت بكم (^٥). إسناد حسن ومتن حسن وإن كان من رواية الحسن عن عمر، وفيها انقطاع إلا أن مثل هذا اشتهر، فتكفي شهرته.
وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا أحمد بن سنان، حَدَّثَنَا أبو أحمد - يعني الزبيري -، حَدَّثَنَا علي بن صالح، عن عثمان بن المغيرة، عن مالك بن [جوين] (^٦)، عن علي رضي الله عنه. قال: الكبائر الإشراك باللّه، وقتل النفس، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، والتعرب بعد
_________
(^١) كذا في تفسير الطبري ونسخة (ح) و(حم) و(مح)، وفي الأصل: "حماد بن عباد" وهو تصحيف.
(^٢) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وفي سنده جعفر بن الزبير تكلم فيه، وهذا سبب الضعف الذي ذكره الحافظ ابن كثير، أما قوله: وهو حسن، فإن ذلك بالشواهد يرتقي إلى الحسن.
(^٣) (^٤) ما بين معقوفين سقط في الأصل، واستدرك من الطبري و(ح) و(حم) و(مح).
(^٥) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وفيه الحسن لم يسمع من عمر.
(^٦) كذا في تفسير ابن أبي حاتم و(ح) و(حم) و(مح)، وفي الأصل: "جرير" وهو تصحيف.
Jilid 3 · hlm. cetak 82
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.