داود في الجهاد، عن محمد بن عيسى، عن مجمع بن يعقوب به (^١).
وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا أبو [بحر، حدثنا شعبة] (^٢)، حدثنا جامع بن شداد، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة قال: سمعت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: لما أقبلنا من الحديبية عرسنا فنمنا فلم نستيقظ إلا والشمس قد طلعت، فاستيقظنا ورسول الله ﷺ نائم قال: فقلنا أيقظوه. فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال: "افعلوا ما كنتم تفعلون وكذلك يفعل من نام أو نسي" قال: وفقدنا ناقة رسول الله ﷺ فطلبناها فوجدناها قد تعلق خطامها بشجرة، فأتيته بها فركبها فبينا نحن نسير إذ أتاه الوحي قال: وكان إذا أتاه الوحي اشتد عليه، فلما سري عنه أخبرنا أنه أنزل عليه ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ (^٣). وقد رواه أحمد وأبو داود والنسائي من غير وجه عن جامع بن شداد به (^٤).
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: كان النبي ﷺ يصلي حتى ترم قدماه فقيل له أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال ﷺ: "أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ " (^٥). أخرجاه وبقية الجماعة إلا أبا داود من حديث زياد به (^٦).
وقال الإمام أحمد: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، حدثني أبو صخر، عن ابن قسيط، عن ابن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا صلى قام حتى تتفطر رجلاه (^٧)، فقالت له عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله ﷺ أتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال ﷺ: "يا عائشة أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ " (^٨) أخرجه مسلم في الصحيح من رواية عبد الله بن وهب به.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عبد الله بن عوف الخراز - وكان ثقة بمكة -، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا مسعر عن قتادة، عن أنس قال: قام رسول الله ﷺ حتى تورمت قدماه - أو قال ساقاه - فقيل له أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا" (^٩)؟ غريب من هذا الوجه.
_________
(^١) سنن أبي داود، الجهاد، باب فيمن أسهم له سهمًا (ح ٢٧٣٦).
(^٢) زيادة من (حم) و(مح)، وفي الأصل بياض وسطه كلمة: "ثنا".
(^٣) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وأخرجه أبو داود من طريق شعبة به. (السنن، الصلاة، باب في من نام عن الصلاة أو نسيها ح ٤٤٧)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح ٤٣٠).
(^٤) (المسند ١/ ٤٦٤) والسنن الكبرى للنسائي (ح ٨٨٥٣).
(^٥) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٤/ ٢٥٥) وسنده صحيح.
(^٦) صحيح البخاري، التفسير، باب ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ. . .﴾ الفتح: ٢] (ح ٤٨٣٧)، وصحيح مسلم، صفات المنافقين، باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة (ح ٢٨١٩).
(^٧) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٦/ ١١٥) وسنده صحيح.
(^٨) صحيح مسلم، الباب السابق (ح ٢٨٢٠).
(^٩) أخرجه الطبراني من طريق عبد الله الخراز به (المعجم الأوسط ح ٥٧٣٧) وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح. (مجمع الزوائد ٢/ ٢٧٤) ويشهد له سابقه.
Jilid 6 · hlm. cetak 667
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.