الهندسية؛ كفارس على فرس في يده بوق، كلما مضت ساعة من النهار ضرب (مرةً) (^١) بالبوق من غير أن يمسه أحد. ومنها الصور التي تصورها الروم والهند، حتى لا يفرق الناظر بينها وبين الإنسان، حتى يصورونها ضاحكةً وباكيةً.
إلى أن قال: فهذه الوجوه من لطيف أمور (المخاييل) (^٢) قال: وكان سحر سحرة فرعون من هذا القبيل.
قلت: يعني ما قاله بعض المفسرين: إنهم عمدوا إلى تلك الحبال والعصي، فحشوها زئبقًا فصارت تتلوى بسبب ما فيها من ذلك الزئبق، فيخيل إلى الرائي أنها تسعى باختيارها.
قال الرازي: ومن هذا الباب تركيب صندوق الساعات، ويندرج في هذا الباب علم جر الأثقال بالآلات الخفيفة.
قال: وهذا في الحقيقة لا ينبغى أن يعد من باب السحر؛ لأن لها (أسبابًا) (^٣) معلومةً (متيقنةً) (^٤)، من اطلع عليه قدر عليها.
قلت: ومن هذا القبيل حيل النصارى على عامتهم، بما يرونهم إياه من الأنوار؛ كقضية قمامة الكنيسة التي لهم (بالبلد) (^٥) المقدس، وما يحتالون به من إدخال النار خفية إلى الكنيسة، وإشعال ذلك القنديل بصنعة لطيفة تروج على (الطغام) (^٦) (منهم) (^٧)، وأما الخواص فهم يعترفون بذلك، ولكن يتأولون أنهم يمعون شمل أصحابهم على دينهم، فيرون ذلك سائغًا لهم. (وفيهم شبه) (^٨) للجهلة الأغبياء من (متعبدي) (^٩) الكرامية، الذين يرون جواز وضع الأحاديث في الترغيب والترهيب، فيدخلون في عداد (من قال رسول الله ﷺ فيهم) (^١٠): "من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (^١١). وقوله: "حدثوا عني ولا تكذبوا عليَّ فإنه من يكذب عليَّ يلج النار" (^١٢).
_________
(^١) من (ج) و(ل).
(^٢) كذا في (ز) و(ض) و(ع) و(ك) و(ى)؛ وفي "تفسير الرازي" (٢/ ٢٢٩): "المخايل"؛ وفي (ج) و(ل) و(ن): "التخاييل".
(^٣) في (ك): "أنسابًا".
(^٤) كذا في (ج) و(ك) و(ل)؛ وفي (ز) و(ض) و(ع) و(ى): "يقينة"؛ وفي (ن): "نفسية" وفي "تفسير الرازي" (٢/ ٢٢٩): "نفيسة".
(^٥) كذا في (ع) و(ن) و(ى)؛ وفي (ز) و(ض) و(ك): "ببلد المقدس"؛ وفي (ج) و(ل): "ببيت المقدس"، وكتب ابن المحب، ناسخ (ج)، فوق كلمة: "بيت": "ببلد"، وأشار إلى أنها كذلك في نسخة.
(^٦) في (ز) و(ض): "العوام".
(^٧) ساقط من (ز) و(ض).
(^٨) كذا في (ج) و(ع) و(ك) و(ن) و(ى)؛ وفي (ز) و(ل): "وفيه شبه"؛ وفي (ض): "وفيه شبهة".
(^٩) في (ك) و(ل): "متعدي"؛ وفي (ض): "متعبد".
(^١٠) في (ك) و(ل): "من قال فيهم رسول الله".
(^١١) حديث متواتر رواه أكثر من سبعين صحابيًا، وللطبراني فيه جزء مفرد.
(^١٢) كذا ذكر المصنف رحمه الله هذا الحديث بهذا التمام، وأرى أنه لفقه من حديثين، الأول: لأبي سعيد الخدري. والآخر: لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما أما أقرب سياق لما ذكره المصنف فأخرجه أحمد (٣/ ٤٦) قال: حدثنا عبد الصمد ثنا همام، حدثنا زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "حدثوا عني ولا تكذبوا علي، ومن كذب علي متعمدًا فقد تبوأ مقعده من النار، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج" وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (ج ٢/ رقم ١٢٠٩) قال: حدثنا أبو خيثمة، ثنا عبد الصمد بهذا الإسناد وعنده:=
Jilid 1 · hlm. cetak 543
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.