الجزء الثانى في التفسير وكتبه ورجاله › القسم الثاني: التفسير وأصوله عند الشيعة. › الفصل السادس التفسير بعد الطوسي والطبرسي › ثانيا: البرهان في تفسير القرآن
إذن يمكن القول بأن تفسير الصافى لا يقل غلوًا عن التفاسير الثلاثة بل زاد عنها.
وممن عاصر صاحب الصافى السيد هاشم البحرانى " توفى سنة ١١٠٧ أو سنة ١١٠٩ " وله كتاب " البرهان في تفسير القرآن " جمع فيه كثيرًا من الروايات الجعفرية في تفسير القرآن الكريم (١) .
والكتاب لا يختلف كثيرًا عن تفسير الصافى، فهو يسير في طريق الضلال نفسه، يحرف كتاب الله تعالى نصًا ومعنى، ويطعن في حفظة الكتاب الكريم، وحملة الشريعة من الصحابة الكرام الأطهار، ويذكر من الروايات المفتراة ما يؤيد ضلاله.
ونستطيع أن ندرك منهج هذا التفسير الضال المضل، وأثر الإمامة فيه، من الأبواب التي نراها في الجزء الأول قبيل البدء في تفسير السور الكريمة، ومن الأخبار التي أثبتها البحرانى في هذا الكتاب، فلنضرب بعض الأمثلة.
ذكر البحرانى " باب في أن القرآن لم يجمعه كما أنزل إلاَّ الأئمة، وعندهم تأويله ". وتحت هذا الباب نجد ستة وعشرين خبرًا (٢) .
وفى " باب فيما نزل عليه القرآن من الأقسام " (٣) يذكر عن أمير المؤمنين أنه قال: نزل القرآن أثلاثًا: ثلث فينا وفى عدونا، وثلث سنن وأمثال، وثلث فرائض وأحكام. وعن أبى عبد الله: إن القرآن نزل على أربعة أرباع.
_________
(١) راجع اتجاه التأليف في تلك الفترة ص ٨٢ - ٨٣ من كتاب المعالم الجديدة للأصول.
(٢) انظر ص ١٥-١٧.
(٣) انظر ص ٢١.
Jilid 1 · hlm. cetak 554
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.