الجزء الثالث في الحديث وعلومه وكتبه ورجاله › القسم الأول الحديث وعلومه عند الجمهور › الفصل السادس: حوار الإمام الشافعي لفرقة ضلت
إذا كان السلف الصالح متمسكًا بسنة رسول الله ﷺ تمسكهم بكتاب الله العزيز، فإن فرقة شذت في عصر الإمام الشافعى فردت سنة رسول ﷺ، ورأت أنها لا تقوم على الكتاب الذى أنزله الله تبيانًا لكل شئ. وأشار الإمام الشافعى إلى هذه الفرقة، وذكر حواره مع واحد منها في كتاب جماع العلم في الجزء السابع من كتابة الأم.
وقد بدأ الإمام كتاب جماع العلم بقوله:
لم أسمع أحدًا نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم يخالف في أن فرض الله عز وجل اتباع أمر رسول الله ﷺ، والتسليم لحكمه، بأن الله عز وجل لم يجعل لمن بعده إلا اتباعه، وأنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله أو سنة رسوله ﷺ، وأن سواهما تبع لهما، وأن فرض الله تعالى علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قبول الخبر عن رسول الله ﷺ واحد، لا يختلف في أن الفرض والواجب قبول الخبر عن رسول الله ﷺ، إلا فرقة سأصف قولها إن شاء الله تعالى.
ثم قال رحمه الله وجزاه خيرًا:
باب حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها
قال الشافعى رحمه الله تعالى:
قال لى قائل يُنسب إلى العلم بمذهب أصحابه ... ..
وذكر الشافعى قوله بأن القرآن نزل تبيانًا لكل شىء، بلسان عربى مبين، وأن الأحاديث تعتمد على من يجوز عليهم الكذب، والخطأ، والنسيان، والغلط.
فبين الإمام أن السنة وحى، لا يمكن الاستغناء عنها؛ فلا يستقيم أمر الدين بغيرها، ولا نعرف أحكام العبادات والمعاملات وغيرها إلا بها. وأنه يحتاط فى قبولها أكثر مما يحتاط فى قبول الأقوال التى تستباح بها الدماء والأموال
Jilid 1 · hlm. cetak 659
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.