الجزء الرابع في أصول الفقه والفقه › الباب الثاني: العبادات › الفصل الأول: الطهارة › تاسعا: التوقيت في الغسل
الله - ﷺ - وآله متعمدين لخلافه، ولوحملت الناس على تركها لتفرق عنى جندى، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته إلى الموضع الذي كان فيه (إلى أن قال): وحرمت المسح على الخفين، وحددت على النبيذ، وأمرت بإحلال المتعتين، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات، وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، (إلى أن قال): إذا لتفرقوا عنى " (١) .
ونحن نعلم جزاء من يخالف أمر الرسول - ﷺ -:
قال عز وجل: (٢)
"" فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "".
والخلفاء الراشدون الثلاثة قد خالفوا الرسول متعمدين هذا الخلاف، والخليفة الرابع لا يخشى الله فيقيم حدوده، وإنما يخشى أن يتفرق عنه جنده لو أقام هذه الحدود!
يدل الخبر على هذا المعنى الضال فكيف يقبله مسلم؟! أو لم يدرك هذا من سولت له نفسه أن يضع مثل هذه الأخبار؟ ومن تلقاها بالقبول؟!
لم يوقت الإمام مالك في الوضوء مرة ولا ثلاثًا، وإنما قال بإسباغه، والمشهور في المذهب استحباب الثلاث، وباقى المذاهب الأربعة على إجزاء المرة، واستحباب الثلاث (٣) .
أما الشيعة فيرون إجزاء المرة، واستحباب المرتين، وأن الثالثة بدعة.
_________
(١) الوسائل ٢ / ٥٦.
(٢) سورة النور: الآية (٦٣) .
(٣) انظر: المبسوط ١/٩، والمدونة ١/ ٢ وحاشية الدسوقى ١/١٠١، والأم ١/٢٧، والمغنى ١/١٣٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 939
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.