مقدمة التحقيق › الفصل الثاني منهج ابن كثير في تفسيره › طرق وأصول التفسير عند ابن كثير › ٦ - نقد الإسرائيليات › منهج ابن كثير في نقد الإسرائيليات › ٣ - الإسرائيليات في أقوال الصحابة
لقد كان للذين أسلموا من أهل الكتاب دور كبير في نقل كثير من الإسرائيليات في التفسير والحديث والقصص والتاريخ وغير ذلك، ومن بين الذين اضطلعوا بهذا الأمر الخطير: كعب الأحبار ووهب بن منبه، فقد أدخلا كثيرًا مما اعتقداه في الديانات السابقة إلى الدين الإسلامي، لدرجة أنك لا تكاد تفتح كتابًا مأثورًا في التفسير أو الحديث أو القصص أو التاريخ إلا وجدت روايات كثيرة عنهما، ولا يقبلها العقل ولا الشرع، ولسنا في حاجة إليها كما قرر ابن كثير دائمًا.
كعب الأحبار:
هو كعب بن ماتع الحميري (أبو إسحاق) كان من كبار علماء اليهود، توفي (٣٣ هـ ٦٥٢ م) وقد ذُكرت له أقوال كثيرة في كتب التفسير وغيرها، وقد نقد ابن كثير كثيرًا من هذه النقول التي أخذت عنه.
فانظر مثلًا: تفسير الآية (١٠٢) من سورة الصافات، والآية (٥٧) من سورة مريم.
وهب بن منبه:
هو وهب بن منبه الصنعاني، من أبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن، ولد (٢٤ هـ - ٦٤٥ م) وتوفي (١١٤ هـ - ٧٧٢ م)، وقد أدخل في التفسير والتاريخ والحديث روايات كثيرة أبان ابن كثير عن زيفها وبطلانها.
فانظر مثلًا تفسير الآية (١٥٨) من سورة الأنعام، والآية (٢٤٨) من سورة البقرة.
رُوي عن بعض الصحابة آثار غريبة في التفسير والحديث، تلقيت عن بعض من أسلم من أهل الكتاب، ككعب الأحبار ووهب بن منبه، وبعض ما نقل عن أهل الكتاب لم يصرح فيه بأنه أخذ عنهم، ولكن كان مصدره بعض كتب أهل الكتاب كما قال ابن كثير عن عبد الله بن عمرو: إن بعض رواياته الغريبة مأخوذة من الزاملتين اللتين حملهما معه من اليرموك.
هذا، وقد نسب إلى بعض الصحابة كابن عباس كثير من الروايات التي لم يثبت عنه شيء منها، ومن هنا نجد بعض ما يكشف لنا السر عن الروايات المتناقضة
Jilid المقدمة · hlm. cetak 30
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.