يَأْنِسُ فِيهَا صَوْتُ النّهَامِ إذَا ... جَاوَبَهَا بِالْعَشِيّ قَاصِبُهَا
سَاقَتْ إلَيْهِ الْأَسْبَابُ جند بني الْأَحْرَار فُرْسَانُهَا مَوَاكِبُهَا
وَفَوّزَتْ بالبغال توسق بالحتف وَتَسْعَى بِهَا تَوَالِبُهَا
حَتّى رَآهَا الْأَقْوَالُ من طرف المنقل مُخْضَرّةً كَتَائِبُهَا
يَوْمَ يُنَادُونَ آل بربر واليكسوم لَا يُفْلِحَن هَارِبُهَا
وَكَانَ يَوْمَ بَاقِي الْحَدِيثِ وَزَا ... لَتْ إمّةٌ ثَابِتٌ مَرَاتِبُهَا
وَبُدّلَ الْفَيْجُ بِالزّرَافَةِ وَالْأَيَا ... مُ جُونٌ جَمّ عَجَائِبُهَا
بَعْدَ بَنِي تُبّعٍ نَخَاوِرَةٌ ... قَدْ اطْمَأَنّتْ بِهَا مَرَازِبُهَا
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَأَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيّ وَرَوَاهُ لِي عَنْ الْمُفَضّلِ الضّبّيّ قَوْلُهُ:
يَوْمَ يُنَادِنّ آلَ بربر واليكسوم ... الخ.
ــ
خَمْسَةَ عَشَرَ. وَالنّابِغَةُ١ شَاعِرٌ مُعَمّرٌ عَاشَ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَكْثَرُهَا فِي الْجَاهِلِيّةِ وَقُدُومُهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَإِنْشَادُهُ إيّاهُ وَدُعَاءُ النّبِيّ - ﷺ - أَلّا يَفُضّ اللهُ فَاهُ مَشْهُورٌ وَفِي كُتُبِ الْأَدَبِ وَالْخَبَرِ مَسْطُورٌ فَلَا مَعْنَى لِلْإِطَالَةِ بِهِ.
وَذَكَرَ شِعْرَ عَدِيّ بْنِ زَيْدٍ الْعِبَادِيّ، نُسِبَ إلَى الْعِبَادِ وَهُمْ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بْنِ أَفْصَى بْنِ دُعْمِيّ بْن جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ، قِيلَ إنّهُمْ انْتَسَلُوا مِنْ أَرْبَعَةٍ عَبْدِ الْمَسِيحِ وَعَبْدِ كُلَالٍ وَعَبْدِ اللهِ وَعَبْدِ يالَيْل، وَكَذَلِكَ سَائِرُهُمْ فِي اسْمِ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَبْدٌ وَكَانُوا قَدِمُوا عَلَى مَلِكٍ فَتَسَمّوْا لَهُ فَقَالَ أَنْتُمْ الْعِبَادُ فَسُمّوا بِذَلِكَ وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا.
وَفِي الْحَدِيثِ الْمُسْنَدِ "أَبْعَدُ النّاسِ عَنْ الْإِسْلَامِ الرّومُ وَالْعِبَادُ"
_________
١ الرجل الْعَظِيم الشَّأْن، والنوابغ من الشُّعَرَاء هم: زِيَاد بن مُعَاوِيَة الذبياني، وَقيس بن عبد الله الْجَعْدِي، وَعبد الله بن الْمخَارِق الشَّيْبَانِيّ، أَو جمل بن سعدانة، وَيزِيد بن أباب الْحَارِثِيّ، وَابْن لأي الغنوي والْحَارث بن بكر الْيَرْبُوعي والْحَارث بن عدوان التغلبي، والنابغة العدواني.
Jilid 1 · hlm. cetak 181
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.