عَيْنُ فَابْكِي لِسَامَةَ بْنِ لُؤَيّ ... عَلِقَتْ مَا بِسَامَةَ الْعَلّاقَهْ
لَا أَرَى مِثْلَ سَامَةَ بْنِ لُؤَيّ ... يَوْمَ حَلّوا بِهِ قَتِيلًا لِنَاقَهْ
بَلّغَا عَامِرًا وَكَعْبًا رَسُولًا ... أَنّ نَفْسِي إلَيْهِمَا مُشْتَاقَهْ
إنْ تَكُنْ فِي عُمَانَ دَارِي، فَإِنّي ... غَالِبِيّ، خَرَجْت مِنْ غَيْرِ نَاقَهْ
ــ
بَعْدَ الْأَلِفِ فَإِذَا قَالَ لَك الْقَائِلُ قَرَأْت عَلَى زَيْدٍ مَثَلًا، فَقُلْت: آلْعَالِمِ بِالِاسْتِفْهَامِ كَأَنّك قُلْت لَهُ أَعَلَى الْعَالِمِ وَنَظِيرُ هَذَا أَلِفُ الْإِنْكَارِ إذَا قَالَ الْقَائِلُ مَرَرْت بِزَيْدِ فَأَنْكَرْت عَلَيْهِ فَقُلْت أَزَيْدَنِيهِ بِخَفْضِ الدّالِ وَبِالنّصْبِ إذَا قَالَ رَأَيْت زَيْدًا، قُلْت: أَزَيْدَنِيهِ وَكَذَلِكَ الرّفْعُ. وَمِنْ بَنِي سَامَةَ هَذَا: مُحَمّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ بْنِ الْيَزِيدِ شَيْخِ الْبُخَارِيّ، وَبَنُو سَامَةَ بْنِ لُؤَيّ زَعَمَ بَعْضُ النّسّابِ أَنّهُ أَدْعِيَاءٌ وَأَنّ سَامَةَ لَمْ يُعَقّبْ وَقَالَ الزّبَيْرُ وَلَدَ سَامَةُ غَالِبًا وَالنّبِيتَ وَالْحَارِثَ. وَأُمّ غَالِبٍ نَاجِيَةُ بِنْتُ جَرْمِ بْنِ زَبّانَ وَاسْمُهَا: لَيْلَى١ سُمّيَتْ نَاجِيَةً لِأَنّهَا عَطِشَتْ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَجَعَلَ زَوْجُهَا يَقُولُ لَهَا: اُنْظُرِي إلَى الْمَاءِ وَهُوَ يُرِيهَا السّرَابَ حَتّى نَجَتْ فَسُمّيَتْ نَاجِيَةً وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ [بَكْرُ بْنُ قَيْسٍ] أَبُو الصّدّيقِ النّاجِي الّذِي يَرْوِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ وَأَبُو الْمُتَوَكّلِ النّاجِي، وَكَثِيرًا مَا يُخَرّجُ عَنْهُ التّرْمِذِيّ، وَكَانَ بَنُو سَامَةَ بِالْعِرَاقِ أَعْدَاءً لِعَلِيّ - رحمه الله - وَاَلّذِينَ خَالَفُوا عَلِيّا مِنْهُمْ بَنُو عَبْدُ الْبَيْتِ وَمِنْهُمْ عَلِيّ بْنُ الْجَهْمِ الشّاعِرُ قِيلَ إنّهُ كَانَ يَلْعَنُ أَبَاهُ لَمّا سَمّاهُ عَلِيّا بُغْضًا مِنْهُ فِي عَلِيّ - رحمه الله - ذَكَرَهُ الْمَسْعُودِيّ٢.
الرّسُولُ وَالْمُرْسَلُ:
وَقَوْلُهُ بَلّغَا عَامِرًا وَكَعْبًا رَسُولًا. يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولًا مَفْعُولٌ بِبَلّغَا إذَا
_________
١ فِي "الجمهرة" لِابْنِ حزم أَن أُسَامَة قد ولد الْحَارِث، وَأمه هِنْد بنت تيم الأدرم، وغالبًا أَيْضا، وَأمه نَاجِية بنت حزم بن زبان إِلَيْهَا نسب ولد زَوجهَا، فهم بَنو نَاجِية.
٢ فِي "جمهرة ابْن حزم" وَبَنُو نَاجِية الَّذين قَتلهمْ عَليّ رضي الله عنه على الرِّدَّة وسباهم. انْظُر: ص١٥
Jilid 1 · hlm. cetak 247
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.