الطبقة الأولى › باب الهاء › ٥٢٠ - هارون بن عبد الرحمن، أبو موسى العكبري
سَمِعْتُ أَبَا مُوْسَى هَارُوْنَ بن (^١) عَبْدِ الله السِّمْسَارَ يَقُوْلُ: مَرِضَ شَابٌّ، فَوُصِفَ لَهُ التَّرفق - دَوَاءٌ يُصَبُّ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا المُسْكِر - فامْتَنَعَ الشَّابُّ أَنْ يَشْرَبَ وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ، فَحَلَفَ عَلَيْهِ أَبُوْهُ وقَالَ: أُمُّهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ لَمْ يَشْرَبْهُ. قالَ أبُو مُوْسَى: فَجَاءُوْنِي، فَأَتَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللهِ أَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ، فَسَألتُهُ؟ فالْتَفَتَ إِلِيَّ مُغْضِبًا، ثُمَّ قَالَ: تُرِيْدُ مِنِّي أَنْ أُرَخِّصَ لَهُ في شُرْبِ الحَرَامِ؟ لَا يَشْرَبْهُ.
وَقَالَ هَارُوْنُ الحَمَّالُ: القُرْآنُ كَلَامُ اللهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ عَلَى كلِّ حَالٍ، وعَلَى كُلِّ جِهَةٍ، ومَنْ زَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَ اللهِ مَخْلُوْقَةٌ فَهُو عِنْدِي كَافِرٌ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ إِلَى آخرِ السُّورَةِ.
ومَاتَ هَارُوْنُ الحَمَّالُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وأَرْبَعِيْن ومَائَتَيْنِ.
_________
(^١) ساقط من (ط).
(^٢) أبو مُوْسَى العُكْبَرِيُّ: (؟ -؟)
أخْبَارُهُ في: مناقب الإمام أحمد (١٤٣)، ومُخْتَصَرِ النَّابُلُسِي (٢٦٣)، والمَقْصدِ الأرْشَدِ (٣/ ٧٣)، والمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٢/ ١٧١)، ومُخْتَصَره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ١٤٩).
ويراجع: تاريخ بغداد (١٤/ ٣١)، وعنه في تاريخ الإسلام (٣٣٩) (وفيات ٣١٠ - ٣٢٠ هـ).
(^٣) تقدم ذكره في الجزء الأول (٢٥٣)، وتراجع: (المقدمة).
Jilid 2 · hlm. cetak 517
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.