الطبقة الأولى › باب الياء › ذكر من اسمه يحيى › ٥٣٠ - يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن
عَلَيْنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ هَاهُنَا - يَعْنِي حِمْصَ - فَكَتَبَ عَنِ الصِّبِيْانِ، وتَرْكِ المَشَايِخِ؛ وذلِكَ أَنّه لَمَّا قَدِمَ حِمْصَ وَجَّهَ إِلَى يَحْيَى إنْ تَرَكْتَ الرَّأْيَ أَتَيْتُكَ، وذلِكَ أَنَّ يَحْيَى كَانَ يَسْمَعُ كُتُبَ أَهْلِ الرَّأْي، وَكَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَهُمْ، فلَمْ يَأْتِهِ أَحْمَدُ، وكِنْتُ عِنْدَ يَحْيَى يَوْمًا، فَسَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنَ الإرْجَاءِ، فَتَرَكْتُ الاخْتِلَافِ إِلَيْهِ، فَلِذلِكَ لَمْ أكْتُبْ عَنْهُ. وهَذَا يَحْيَى: هُوَ أَبُو سُلَيْمَانَ الجُوْزَجَانِيُّ (^١) الَّذي امتَنَعَ إِمَامُنَا مِنْ إِتْيَانِهِ.
وقَالَ الوُحَاظِيُّ: كنْتُ عِنْدَ أَبي سُلَيْمَانَ، فَجَاءَهُ كِتَابُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، يَذْكُرُ فِيْهِ: لَوْ تَرَكْتَ رِوَايَةَ كُتُبِ أَبِي حَنِيْفَةَ أَتَيْنَاكَ، فَسَمِعْنَا كُتُبَ عَبْدِ الله بنِ المُبَارَكِ.
_________
(^١) أبو سُليمان الجَوْزَجَانِيُّ ليس اسمه يحيى كما ظَنَّ المؤلِّفُ، بل هو مُوْسَى بن سُليمان.
ويَحْيَى بن صَالِحٍ الوُحَاظي من أتباع أَبِي حَنِيْفَةَ أَيضًا، وهو مُتَرْجَمٌ في طبقات أصحاب أَبي حَنِيْفَةَ كَمَا أشرتُ في تَخريج التَّرجمةِ.
وَذَكَرَ الحَافِظُ الخَطِيْبُ وَغَيرُهُ: أنَّ الجَوْزَجَانِىَّ هَذا سَمِعَ أَبَا يُوسُفَ، ومُحَمَّدَ بنَ الحَسَن صاحبي أبي حنيفة، وأنَّه كان فقيهًا، بَصِيْرًا بالرأي، يذهب مذهب أهل السُّنَّة في القرآن. وأنَّ المأمون عرض عليه القَضَاءَ فقال: يا أمير المؤمنين: احفظ حقوق الله في القَضَاءِ، ولا تُوَلِّ على أمانتك مثلي، فإنِّي والله غيرُ مأمونِ الغَضَبِ، ولا أرضى نفسي لله أن أحكمَ في عباده، قال: صَدَقْتَ، وقد أعْفَيْنَاكَ، فَدَعَا له بخَيرٍ" وفاته بعد المائتين.
أخباره في: الجرح والتَّعديل (٨/ ١٤٥)، وتاريخ بغداد (١٣/ ٣٦)، والجواهر المُضيِّة (٣/ ٥١٨)، وتاج التَّراجم (٧٤) … وغيرها.
(^٢) يحْيَى بن مَعِيْنٍ: (١٥٨ - ٢٣٣ هـ) =
Jilid 2 · hlm. cetak 530
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.