يقولُ: دَخَلَ شَرِيْكٌ على (^١) المَهْدِيِّ، قَالَ: فقَالَ لَهُ: إِنَّ في قَلْبِي على عُثْمان شَيْئًا. فَقَالَ شَرِيْكٌ: إِنْ كَانَ في قَلْبِكَ فِإِنَّكَ من أَهْلِ النَّارِ، فاستَوَى قَاعِدًا غَضْبَانَ، وقالَ: لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ، قَالَ شَرِيْكٌ: أَنَا أُوجِدُكَ ذلِكَ في القُرآنِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى (^٢): ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ﴾ قال: هو ابنُ عَمِّكَ ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ أَبُو بَكْرٍ ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ عُمَرُ ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ﴾ عُثمان ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ عليٌّ، قال: فَتَجلَّى الغَضَبُ، أوْ قَالَ: سَكَنَ عَنْهُ. وقالَ: قَدْ سَكَنَ مَا بِقَلْبي (^٣).
وقَالَ المَرُّوْذِيُّ: سَمِعْتُ أَبا عَبدِ الله يَقُوْلُ، وقَدْ سُئِلَ عن الحُبِّ في اللهِ؟ فقَالَ: هو أنْ لا تُحِبَّه لِطَمَعِ دُنْيًا (^٤).
قال المَرُّوْذِيُّ: (^٥) سَمِعْتُ أَبَا عَبدِ الله يقول: (^٥) أنشَدَنِي رَجُلٌ من أَهْلِ الشَّاشِ (^٦):
_________
(^١) في (ط): "إلى".
(^٢) سورة الفتح، الآية: ٣٩. أقولُ: وَمثلُ هَذَا التَّفسِير غيرُ مَقْبُولٍ؛ لأنَّه لم يَثْبُت بسَنَدٍ صَحيحٍ.
(^٣) في (ط): "ما في قَلْبِي".
(^٤) تقدَّم في صَدْرِ هَذه التَّرْجَمَةِ.
(^٥) في (ط) وأصلها (أ). وهو الصَّحِيْحُ.
(^٦) الشَّاشُ: مَدِيْنَةٌ في بلادِ مَا وَرَاء النَّهر مشهورةٌ، ينسبُ إليها العلَّامة الفقيهُ الشَّافعيُّ: أبو بكرٍ محمَّدُ بن عليِّ بن إسماعيل القَفَّالُ الشَّاشي (ت ٣٦٦ هـ). قال ياقوت: كان أوحد الدُّنيا في الفقه والتَّفسير واللُّغة. يُراجع: سير أعلام النُّبلاءِ (١٦/ ٢٨٣)، والوافي بالوفَيَات (٤/ ١١٢)، وطبقات الشَّافعية (٣/ ٢٠٠). والمدينة في معجم البُلدان (٣/ ٣٨٠)، وتعرَفُ الآن بـ "طَشْقَنْد" في جمهورية أوزبكستان وهي عاصمتها. واطلعتُ قديمًا على فهرس =
Jilid 1 · hlm. cetak 146
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.