يَقُوْلُ: قُلْتُ لأبِي عَبْدِ الله في قِرَاءَةِ الألْحَانِ؟ فَقَالَ: يا أَبَا الفَضْلِ اتَّخَذُوْهُ أَغَانِيًا، اتَّخَذُوْهُ أَغَانِيًا.
قَالَ الخَلَّالُ: وأَخْبَرَنِيْ محمَّدُ بنُ أَبِي هَارُوْنَ الوَرَّاقُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ الحَذَّاءَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ المُتَطَبِّبُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَنْ هِذِهِ الألْحَانِ؟ فَقَالَ: اتَّخَذُوْهُ أَغَانِيًا، لا تَسْمَعْ مِنْ هَؤُلَاءِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ المُتَطَبِّبُ: قُلْتُ لأحْمَدَ: إِنِّي صَلَّيْتُ اليَوْمَ خَلْفَ مَنْ يَقْرَأُ (^١) قِرَاءَةَ حَمْزَةَ، فَأَعَدْتُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: مَا عَلَيْكَ مَأثَمٌ (^٢)
وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الصَّلْتِ (^٣): سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ
_________
(^١) في (ب): "قرأ".
(^٢) تقدَّم مثل ذلك.
(^٣) الخبرُ أكثرُ وُضُوْحًا وأكثرُ تَفْصِيلًا في "تَاريخ بَغْدَاد" قال الحافظُ الخطيبُ: "أخبرني أبُو الفَضْل عبدِ الصَّمَدِ بن محمَّدٍ الخطيبُ، حدَّثنا الحَسَنُ بن الحُسين الفقيه الهَمَذَانِيُّ، حدثني أبو محمَّد الحسن بن عثمان بن عَبْدُوْيَه المعروف بـ"ابن أبي عمرو البَزَّارُ" حدَّثنا أبي، قال: سمعتُ عبد الرَّحمن المُتَطَبِّبُ -وهو طبيبُ أحمدُ بنِ حنبلٍ- وبشرٍ الحافي، قال: اعتَلَّا جميعًا في مكانٍ واحدٍ فكنتُ أدْخُلُ إلى بشرٍ فأقول كيف تجدك يا أَبا نَصْرٍ؟ قال: فيحمد الله ثم يخبرني فيقول: أحمد الله إليك أجد كذا وكذا. وأدخُلُ إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل، فأقول: كيف تَجِدُك يا أبا عبد الله؟ فيقول: بخيرٍ، فقلت له يومًا: إنَّ أخاك بشرًا عَلِيْلٌ وأسأله عن خبره فيبدأ بحمد الله ثم يخبرني. قال: سَلْهُ: عمن أخذَ هَذَا؟ فقلتُ له: إِنِّي أَهَابُ أَنْ أَسأَلَه، فقال: قُلْ لَهُ يقول لك أخوك أبو عبد الله: عمَّن أخذتَ هذَا؟ قال: فدخلتُ عليه فعرَّفته ما قال، فقال لي: أبو عبد الله لا يريدُ الشيءَ إلَّا بالإسْنَادِ!، أزهر، عن ابن عون، عن ابن سيرين: "إذا حَمِدَ العَبْدُ قبل الشَّكْوَى لم تَكُنْ شَكْوَى" وإِنَّمَا أقول لك: أجدُ كذا أعرف قدرة الله فِيَّ، قال: فخرجت من عنده فمضيت إلى أبي عَبْدِ الله فعرَّفتُهُ ما =
Jilid 2 · hlm. cetak 80
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.