المجلد الأول › بعثة زيد بن حارثة إلى مكة
ونزل أبو بكر رضي الله عنه بالسّنح على خبيب بن إساف (ويقال: يساف) ابن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج (بن الأوس) [(١)] الأنصاري، وقيل: على خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ.
وقدم علي رضي الله عنه من مكة للنصف من ربيع الأول ورسول اللَّه بقباء لم يرم [(٢)] بعد وقدم معه صهيب. وذلك بعد ما أدى عليّ عن رسول اللَّه ﷺ الودائع التي كانت عنده، وبعد ما كان يسير الليل ويمكن النهار حتى تفطرت [(٣)] قدماه، فاعتنقه النبي ﷺ وبكى رحمة لما بقدميه من الورم، وتفل في يديه وأمرّهما على قدميه فلم يشتكهما بعد ذلك حتى قتل رضي الله عنه.
ونزل على كلثوم بن الهدم، وقيل: على امرأة، والراجح أنه نزل مع النبي ﷺ.
ونزل عثمان بن عفان برقية ابنة رسول اللَّه ﷺ في منزل سعد بن خيثمة، وكان ﷺ يأتيهم هنالك.
وبعث رسول اللَّه ﷺ زيد بن حارثة وأبا رافع إلى مكة، ودفع إليهما بعيرين وخمسمائة درهم أخذها من أبي بكر يشتريان بها ما يحتاجان إليه.
وبعث أبو بكر معهما عبد اللَّه بن أريقط الديليّ ببعيرين أو ثلاثة، وكتب إلى عبد اللَّه بن أبي بكر أن يحمل أهله: أم رومان، وعائشة، وأسماء. فاشترى زيد
_________
[(١)] زيادة للإيضاح لأنه من الأوس لا من الخزرج.
[(٢)] من رام يريم: برح وفارق، وأكثر ما يستعمل منفيا.
[(٣)] تشققت.
Jilid 1 · hlm. cetak 68
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.