وقال ابن مسعود: الأبابيل: المتفرقة من هاهنا وهاهنا، وتبعه عليه الأخفش.
وقال ابن عباس ومجاهد ومقاتل: هي التي يتبع بعضها بعضا.
وقال الحسن وطاووس: هي الكثيرة.
وقال عطاء وأبو صالح وأبو عبيدة وابن قتيبة والزجاج: إنها الجمع بعد الجمع، والأبابيل: جماعات في تفرقة.
وقال زيد بن أسلم: هي المختلفة الألوان.
وقوله: تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ، قيل: حجارة من طين، وقال عبد الرحمن بن أبزي [(١)]: من سجيل، من السماء، وهي الحجارة التي نزلت على قوم لوط.
وقيل: من الجحيم، وهي سجين. وقال الزجاج: من سجيل، أي مما يكتب عليهم أن يعذبوا به، وهو مشتق من السجل الّذي هو الكتاب، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ: أي فجعل اللَّه أصحاب الفيل كورق الزرع إذا أكلته الدواب، فرمت به من أسفل ويبس وتفرقت أجزاؤه.
وقال عكرمة: فصاروا كالحب إذا أكله الدود فصار أجوف.
وقال ابن عباس: المراد به قشر البر، يعني الغلاف الّذي يكون فوق حبة البر.
ويروى أن الحجر كان يقع على أحدهم فيخرج كل ما [في] جوفه، فيبقى كقشر الحنطة إذا خرجت منه الحبة.
ثم قال تعالى لِإِيلافِ قُرَيْشٍ [(٢)]، أي فعل ذلك ليؤلف قريشا رحلتي
_________
[(١)] هو عبد الرحمن بن أبزي الخزاعي، له صحبه، ورواية، وفقه، وعلم.
قال ﷺ فيما رواه الإمام مسلم (٨١٧)، في صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه: «إن هذا القرآن يرفع اللَّه به أقواما، ويضع به آخرين»،
ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال: ابن أبزي رفعه اللَّه بالقرآن.
(طبقات ابن سعد): ٦/ ٦٣، (الجرح والتعديل): ٥/ ٢٠٩، (التاريخ الكبير): ٥/ ٢٤٥، (تهذيب الأسماء واللغات): ١/ ١/ ٢٩٣، (الاستيعاب): ٢/ ٨٢٢، ترجمة رقم (١٣٨٨)، (سير أعلام النبلاء): ٣/ ٢٠١- ٢٠٢، (تهذيب التهذيب): ٦/ ١٢١، ترجمة رقم (٢٧٧) .
[(٢)] قريش: ١.
Jilid 4 · hlm. cetak 64
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.