المجلد الرابع › فصل في ذكر بعثة رسول الله ﷺ › وأما الأدلة على صحة دين الإسلام وصدق نبينا محمد رسول الله ﷺ › الحجة الثالثة
نبوة محمد ﷺ لازمة لنبوة من قبله من الأنبياء جميعهم، ثم قد وجد الملزوم الّذي هو نبوة الأنبياء قبله، فيجب أن يوجد اللازم وهو نبوته، وإنما قلنا: إن نبوته لازمة لنبوة من قبله لأنا أجمعنا وإياكم على أن المقتضى لنبوتهم إرادة اللَّه تعالى، والدليل عليها ظهور المعجز.
لكن إرادة اللَّه تعالى خفية عن البشر، لا سبيل إلى معرفتها، فبقي الطريق إلى ثبوت النبوة منحصرا في ظهور المعجز، والعجز مشترك بينه وبينهم بما حققناه، وإنما قلنا: إن وجود الملزوم موجب لوجود اللازم للقطع بأن ملزوما لا لازم له محال الوجود.
Jilid 4 · hlm. cetak 143
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.