المجلد الرابع › فصل في ذكر بعثة رسول الله ﷺ › وأما الأدلة على صحة دين الإسلام وصدق نبينا محمد رسول الله ﷺ › الحجة السادسة
تختص [بالنصارى] [(١)] وتقريرها أنكم زعمتم أن المسيح هو اللَّه أو ابن اللَّه، وأنه ظهر إلى العالم لينقذ أهل الإثم من إثمهم وخطاياهم وفداهم بنفسه، ثم بعد ذلك صعد إلى أبيه فهو جالس عن يمينه، فإن كان هذا حقا فقد كان يجب عليه وينبغي له أن يقول لأبيه حين ظهر محمد ﷺ بدعوته: أهلك هذا ولا تدعه يفتن الناس ويضلهم، حتى إذا احتاج أن أنزل إليهم واستنقذهم من فتنته، وأقتل وأصلب مرة ثانية، لأن عندكم أن المسيح كامل العلم والقدرة ولا يخفي عنه شيء في ملكه أو ملك أبيه. فبالضرورة أنه علم بظهور محمد ﷺ، فسكوته عن الإنكار والتغيير بحضرة أبيه توجب إما التقصير والرضى بالضلال، والراضي بالضلال ضال، أو أن محمدا ﷺ على طريق الرّشد والكمال، وقد خيرناكم بين الأمرين، ولا واسطة بين القسمين، فاختاروا لآلهتكم ما شئتم.
_________
[(١)] زيادة يقتضيها السياق.
Jilid 4 · hlm. cetak 146
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.