وقوله تعالى: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ [(١)]، فهزم اللَّه المشركين يوم بدر.
وقوله تعالى: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ [(٢)]، وقواه بلا مال ولا عشيرة، حتى ملكت أمته المشرق والمغرب.
وقوله تعالى: لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ [(٣)]، فدخلوا مكة آمنين.
وقوله تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ [(٤)]، فكان كذلك.
وقوله تعالى: الم* غُلِبَتِ الرُّومُ* فِي أَدْنَى الْأَرْضِ [(٥)] فلعلمه بكونه ووقوعه، حدّد الوقت فقال: وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ* فِي بِضْعِ سِنِينَ [(٦)]، وأكده بقوله: وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ [(٧)] .
وقوله تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [(٨)]، يعني فتح مكة، يبشر بفتح مكة لعظم قدرها مثل كونه، وبدخول الناس في دينه أفواجا، فكان [كذلك] [(٩)] .
وقدمت وفود العرب بإسلام قومهم وانقيادهم لدينه، فلم يمت ﷺ حتى طبق الإسلام اليمن إلى شجر العمان وأقصى نجد العراق، بعد تمكنه بالحجاز، وبسط رواقه بالغور مجرى حكم الرسول على أهل مكة والطائف وعمان والبحرين واليمن واليمامة.
وقوله تعالى: وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها [(١٠)]، يعني:
العجم وفارس، لقوله: وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها [(١١)]، يعني فارس والروم، وكان كذلك ملكها اللَّه أمته ﷺ.
وقوله تعالى: سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ [(١٢)]،
_________
[(١)] الأنفال: ٧.
[(٢)] الحج: ٤٠.
[(٣)] الحج: ٥٩.
[(٤)] النور: ٥٥.
[(٥)] الروم: ١- ٣.
[(٦)] الروم: ٣- ٤.
[(٧)] الروم: ٦.
[(٨)] النصر: ١.
[(٩)] زيادة للسياق.
[(١٠)] الفتح: ٢١.
[(١١)] الأحزاب: ٢٧.
[(١٢)] الفتح: ١٦.
Jilid 4 · hlm. cetak 217
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.