المجلد الأول › غزوة أحد › ما فيها من دلائل النبوة
درهم، وقسم ما بقي على أهل السرية، وكان فيمن أسر فرات بن حيان [(١)] فأسلم.
وفي شعبان من هذه السنة تزوج رسول اللَّه ﷺ [(٢)] حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وقال أبو عبيد: سنة اثنتين، ويقال: بعد أحد.
وتزوج زينب أم المساكين في رمضان قبل أحد بشهر، وفي نصف رمضان ولد الحسن بن على رضي الله عنهما.
ثم كانت غزوة أحد يوم السبت لسبع خلون من شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا [(٣)]، وقيل: كانت لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال، وقيل: كانت للنصف منه، وعن مالك بن أنس: كانت بعد بدر بسنة، وعنه أيضا كانت على أحد وثلاثين شهرا من الهجرة، وهي وقعة امتحن اللَّه عز وجل فيها عباده المؤمنين واختبرهم، وميز فيها المؤمنين والمنافقين.
وكان فيها من دلائل النبوة: تحقيق
قول النبي ﷺ لأمية بن خلف: بل أنا أقتلك، فقتله،
وردّ عين قتادة إلى موضعها بعد سقوطها، غسل الملائكة لحنظلة وظهور ذلك للأنصار، فرأوا الماء يقطر من رأسه رفعا للجنابة التي كانت عليه، وما اعتراهم من النعاس مع قرب العدو منهم وذلك خلاف عادة من انهزم من عدوه،
_________
[(١)] [و
قال رسول اللَّه ﷺ يوم حنين حين أعطى المؤلفة قلوبهم: «إن من الناس ناسا نكلهم إلى إيمانهم منهم الفرات بن حيان»] (المعارف) ص ٣٢٤.
[(٢)] ذكره (الطبري) في التاريخ ج ٢ ص ٤٩٩ في أحداث السنة الثالثة.
[(٣)] في رواية (الواقدي) ج ٢ ص ١٩٩ (والطبري) في التاريخ ج ٢ ص ٤٩٩، وابن سعد في (الطبقات) ج ٢ ص ٣٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 130
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.