المجلد الأول › غزوة أحد › خيل المسلمين
النصر ما صبرتم.
ووجد مالك بن عمرو النّجّاري [(١)]- وقيل بل هو محرز بن عامر بن مالك ابن عدي بن عامر بن غنم بن عدي النجار، وهو قول ابن الكلبي- قد مات، ووضعوه عند موضع الجنائز فصلّى عليه.
ثم دعا بثلاثة أرماح فعقد ثلاثة ألوية، فدفع لواء الأوس إلى أسيد بن حضير، ولواء الخزرج إلى حباب بن المنذر بن الجموح- ويقال إلى سعد بن عبادة- ودفع لواء المهاجرين إلى على بن أبي طالب، ويقال: إلى مصعب بن عمير [(٢)] رضي الله عنهم.
ثم ركب فرسه وتقلد القوس وأخذ قباءه [(٣)] بيده. والمسلمون عليهم السلاح فيهم مائة دارع، وخرج السعدان أمامه يعدوان- سعد بن عبادة وسعد بن معاذ- والناس عن يمينه وشماله، حتى انتهى إلى رأس الثنية.
[حتى إذا كان بالشيخين التفت فنظر إلى] [(٤)] كتيبة خشناء لها زجل [(٥)] فقال: ما هذه؟ فقالوا: هؤلاء حلفاء عبد اللَّه بن أبي بن سلول من يهود، فقال:
لا نستنصر بأهل الشرك على أهل الشرك،
ومضى فعسكر بالشيخين [(٦)]- وهما أطمان-، والمشركون بحيث يرونه، فاستعدوا لحربه، وهمّ بنو سلمة وبنو حارثة ألا يخرجوا إلى أحد ثم خرجا.
وكان المسلمون ألفا فيهم مائة دارع، وفرسان: أحدهما لرسول اللَّه ﷺ
_________
[(١)] وهو قول (الواقدي) ج ١ ص ٢١٤.
[(٢)] في (خ) «عمرو» .
[(٣)] في (المغازي) ج ١ ص ٢١٥ «وأخذ قناة بيده» .
[(٤)] في (خ) مكان ما بين القوسين «رأى» وما أثبتناه من (ابن سعد) ج ٢ ص ٩٩.
[(٥)] زجل: صوت وجلبة.
[(٦)] موضع سمّي كذلك لأن شيخا وشيخة كانا يجلسان عليه يتناجيان هناك.
Jilid 1 · hlm. cetak 135
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.