وخرج من حديث هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة [بن قيس الغفاريّ] [(١)] قال: كان أبي من أهل الصفة، قال: فأمرهم النبي ﷺ فجعل الرجل يذهب برجل، والرجل يذهب بالرجلين، حتى بقيت خامس خمسة، فقال لنا رسول اللَّه ﷺ: انطلقوا.
فانطلقنا معه إلى منزل عائشة رضي الله عنها، فقال: يا عائشة أطعمينا، فجاءت بحشيشة فأكلنا، ثم جاءت بحيسة مثل القطاة فأكلنا، ثم قال: يا عائشة: اسقينا، فجاءت بعسّ فشربنا، ثم قال: يا عائشة اسقينا، فجاءت بقدح صغير من لبن فشربنا، ثم قال:
إن شئتم بتمّ وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد، فقلنا: لا، بل ننطلق إلى المسجد [(٢)]، قال أبو نعيم: رواه ابن علية، وعبد الوهاب، وعبد الصمد، عن هشام مثله ورواه الأوزاعي وشيبان ومعمر ومحمد بن جابر عن يحيى بن أبي كثير على اختلاف بينهم فيه.
_________
[(١)] زيادة للنسب من (مسند أحمد) .
[(٢)] (مسند أحمد): ٤/ ٤٤٨، حديث رقم (١٥١١٥)، من حديث طخفة بن قيس الغفاريّ، رضي اللَّه تعالى عنه، وزاد فيه بعد قوله: بل ننطلق إلى المسجد: فبينا أنا من السحر مضطجع على بطني، إذا رجل يحركني برجله فقال: إن هذه ضجعة يبغضها اللَّه تبارك وتعالى، فنظرت فإذا هو رسول اللَّه ﷺ.
وذكره ابن حبان في (الإحسان): ١٢/ ٣٥٨- ٣٥٩، حديث رقم (٥٥٥٠)، كتاب التطيّب والزينة، باب (١) آداب النوم، ذكر بغض اللَّه جل وعلا النائمين على بطونهم، وقال محققه:
إسناده ضعيف لجهالة ابن قيبس بن طهفة ويقال: ابن طخفة، لكنه يتقوى بما قبله، وقد سماه ابن حبان في (الثقات): ٥/ ٥٩: عبد اللَّه، وهو في عداد المجهولين، وأخرجه النسائي في الوليمة من (الكبرى) . وأخرجه الحاكم في (المستدرك): ٤/ ٣٠١- ٣٠٢، كتاب الأدب، حديث رقم (٧٧٠٨/ ٣٠)، وقال في آخره: هذا حديث مختلف في إسناده على يحيى بن أبي كثير، وآخره أن الصواب قيس بن طخفة الغفاريّ، وشاهده حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، والبخاري في (التاريخ الكبير): ٤/ ٣٦٥- ٣٦٦، ترجمة طخفة الغفاريّ رقم (٣١٦٧)، (الإصابة):
٣/ ٥٤٤، ترجمة رقم (٤٣٠٠)، (الاستيعاب): ٢/ ٧٧٤، ترجمة رقم (١٢٩٤)، حيث قال ابن عبد البر: طهفة الغفاريّ اختلف فيه اختلافا كثيرا، واضطرب فيه اضطرابا شديدا، فقيل:
طهفة بن قيس بالهاء، وقيل: طخفة بن قيس بالخاء، وقيل: طغفة بالغين، وقيل: طقفة بالقاف والفاء، وقيل: قيس بن طخيفة، وقيل: يعيش بن طخفة عن أبيه، وقيل: عبد اللَّه بن طخفة عن أبيه، ... ثم قال: وإنه صاحب القصة، حديثه عند يحيى بن أبي كثير، وعليه اختلفوا فيه.
Jilid 5 · hlm. cetak 182
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.