قال: قلت: يا رسول اللَّه اشرب، فشرب، ثم ناولني، فقلت: يا رسول اللَّه اشرب، فشرب ثم ناولني، فلما عرفت أن النبي ﷺ قد روى، وأصبت دعوته، ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض، قال: فقال النبي ﷺ: إحدى سوءاتك يا مقداد، فقلت: يا رسول اللَّه! كان من أمري كذا وكذا، وفعلت كذا، فقال النبي ﷺ: ما هذه إلا رحمة من اللَّه، أفلا كنت آذنتني، فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها، قال: فقلت: والّذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس] [(١)] .
_________
[(١)] (مسلم بشرح النووي): ١٤/ ٢٥٧- ٢٦٠، كتاب الأشربة، باب (٣٢) إكرام الضيف وفضل إيثاره، حديث رقم (١٧٤)، وفي هذا الحديث: آداب السلام على الأيقاظ في موضع فيه نيام أو من في معناهم، وأنه يكون سلاما متوسطا بين الرفع والمخافتة، بحيث يسمع الأيقاظ ولا يهوش به على غيرهم، وفيه: الدعاء للمحسن والخادم، ولمن سيفعل خيرا، وفيه: ما كان عليه النبي ﷺ من الحلم، والأخلاق والمحاسن المرضية، وكرم النفس، والصبر، والإغضاء عن حقوقه، فإنه ﷺ لم يسأل عن نصيبه من اللبن. والشاة الحافل: الممتلئ ضرعها باللبن، (دلائل البيهقي): ٦/ ٨٤- ٨٦، باب ما جاء في ظهور بركته ﷺ في الشاة التي لم يكن فيها لبن، حتى نزل لها لبن، (طبقات ابن سعد): ١/ ١٨٤، وما بين الحاصرتين مطموس في (خ)، واستدركناه من كتب السيرة.
Jilid 5 · hlm. cetak 218
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.