المجلد الخامس › فصل جامع في معجزات رسول الله ﷺ على سبيل التفصيل › [ثالث وثمانون: شكوى الحمرة حالها للمصطفى ﷺ لما فجعت بفرخيها]
وأما شكوى الحمرة [(١)] حالها للمصطفى ﷺ لما فجعت بفرخيها،
فخرج أبو داود من حديث الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود، عن عبد اللَّه قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فدخل رجل غيضه [(٢)] فأخرج بيضة حمرة، فجاءت الحمرة ترفرف على رأس رسول اللَّه ﷺ وأصحابه، فقال: أيكم فجع هذه؟ فقال رجل من القوم: أنا أخذت بيضتها، فقال: [ردّه رحمة] [(٣)] لها [(٤)] .
وخرجه البخاري في الأدب المفرد ولفظه: عن عبد اللَّه أن النبي ﷺ نزل منزلا، فأخذ رجل بيض حمرة فجاءت ترفرف على رأس رسول اللَّه ﷺ، فقال:
أيكم فجع هذه ببيضتها؟ فقال رجل: أنا يا رسول اللَّه أخذت بيضتها، فقال النبي:
اردده رحمة لها [(٤)] .
وخرجه البيهقي من حديث أبى معاوية، عن أبى إسحاق الشيباني، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود عن أبيه قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فمررنا بشجرة فيها فرخا حمرة، فأخذناهما، فجاءت الحمرة إلى النبي ﷺ وهي تعرض، فقال: من فجع هذه بفرخيها؟ قال: فقلنا: نحن، قال ردوهما، قال: فرددناهما
_________
[(١)] الحمّرة والحمرة: طائر من العصافير، وفي (الصحاح): الحمّرة ضرب من الطير كالعصافير، وجمعها الحمر والحمّر، والتشديد أعلى. وفي الحديث: نزلنا مع رسول اللَّه ﷺ فجاءت حمّرة، هي بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف: طائر صغير كالعصفور. (القاموس) ٤/ ٢١٤- ٢١٥.
[(٢)] الغيضة: مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر، وفي حديث عمر رضي اللَّه تعالى عنه: لا تنزلوا المسلمين الغياض، والغياض جمع غيضة، وهي الشجر الملتف، لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكّن منهم العدو.
قال ابن الأثير: الغابة غيضة ذات شجر كثير. وهي على تسعة أميال من المدينة (المرجع السابق):
٧/ ٢٠٢.
[(٣)] زيادة للسياق من كتب السيرة.
[(٤)] (صحيح سنن أبى داود): ٢/ ٥٠٨، باب (١٢٢) في كراهية حرق العدو بالنار، حديث رقم (٢٦٧٥) وقال الألباني: وأخرجه أيضا في كتاب الأدب بنفس الإسناد السابق، حديث رقم (٥٢٦٨)، وقال الألباني: صحيح. (صحيح سنن أبى داود): ٣/ ٩٨٨، باب (١٧٦) في قتل الذرّ.
Jilid 5 · hlm. cetak 274
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.