المجلد الخامس › [فصل في ذكر بنات رسول الله ﷺ] › [أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ]
وأم كلثوم- ويقال: اسمها آمنة- ولدت قبل فاطمة عليها السلام، وتزوجها معتب بن أبي لهب، فلم يبن بها حتى بعث رسول اللَّه ﷺ، فلما بعث فارقها بأمر أبويه، ثم تزوجها عثمان رضي الله عنه بعد موت أختها رقية في ربيع الأول، وبنى عليها في [جمادى الآخرة] من السنة الثالثة، وتوفيت عنده في شعبان سنة تسع، فغسلتها أسماء بنت عميس، وصفية بنت عبد المطلب، وشهدت أم عطية غسلها، وقيل: بل أم عطية هي التي غسّلتها وغسّلت أختها زينب عليهم السلام،
وقيل: بل شهدت أم عطية غسل زينب، وحكت قول رسول اللَّه ﷺ: أغسلها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك ... الحديث.
وصلى عليها رسول اللَّه ﷺ ونزل في حفرتها عليّ بن أبي طالب والفضل بن عباس وأسامة بن زيد رضي الله عنهم.
وقد روى أن أبا طلحة الأنصاري استأذن رسول اللَّه ﷺ أن ينزل معهم في قبرها فأذن له [(١)]، وبكى عثمان رضي الله عنه فقال له رسول اللَّه ﷺ: ما يبكيك؟ قال:
انقطاع صهرتي منك يا رسول اللَّه، فقال: كلا، إنه لا يقطع الصهر الموت، إنما يقطعه الطّلاق، ولو كانت عندنا ثالثة لزوجناك،
ولم تلد أم كلثوم لعثمان [(٢)] .
_________
[(١)] (الاستيعاب): ٤/ ١٩٥٢، ترجمة رقم (٤٢٠١)، (الإصابة): ٨/ ٢٨٨، ترجمة رقم (١٢٢٢٢) .
[(٢)] ونحوه ما
أخرجه الحاكم من حديث عقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول اللَّه ﷺ لقي عثمان بن عفان وهو مغموم، فقال: ما شأنك يا عثمان؟ قال بأبي أنت يا رسول اللَّه وأمي، هل دخل على أحد من الناس ما دخل عليّ؟ توفيت بنت رسول اللَّه ﷺ رحمها اللَّه، وانقطع الصهر فيما بيني وبينك إلى آخر الأبد، فقال رسول اللَّه ﷺ: أتقول ذلك يا عثمان وهذا جبريل عليه السلام يأمرني عن أمر اللَّه عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها وعلى مثل عدتها؟ فزوجه رسول اللَّه ﷺ إياها. (المستدرك): ٤/ ٥٤، كتاب معرفة الصحابة، حديث رقم (٦٨٦٠/ ٢٤٥٨) .
Jilid 5 · hlm. cetak 350
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.