المجلد السادس › فصل في ذكر أزواج رسول الله ﷺ › [أم المؤمنين حفصة بنت عمر]
[(١)] وحفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رباح بن عبد اللَّه بن قرظ بن رزاح بن عدي بن كعب، أمها وأم عبد اللَّه بن عمر زينب بنت مظعون بن حبيب بن حذافة بن جمح، فمن فضلها: أن [أباها عمر] .
وعمها زيد، وأخوالها عثمان وحذافة وعبد اللَّه بنى مظعون، وابن خالها السائب بن عثمان، شهدوا جميعًا بدرا، وولدت قبل المبعث بخمس سنين وقريش تبنى البيت، ثم تزوج بها خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي.
فلما تأيمت ذكرها عمر لأبى بكر رضي الله عنهما فلم يرجع عليه أبو بكر، كلمة فغضب، ثم عرضها على عثمان رضي الله عنه- وقد ماتت رقية عليها السلام- فقال: ما أريد أن أتزوج اليوم، فانطلق إلى رسول اللَّه ﷺ وشكا إليه ذلك،
فقال: يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هو خير من حفصة، فتزوجها رسول اللَّه ﷺ
في شعبان قبل أحد بشهرين من سنة ثلاث، وقيل: في سنة اثنتين، زوجة أبوها وأصدقها ﷺ أربعمائة درهم.
قال الدار قطنى في (العلل): هذا صحيح من حديث الزهري عن سالم عن أبيه، عن عمر رضي الله عنه، تأيمت حفصة من خنيس بن حذافة
_________
[(١)] هي حفصة أم المؤمنين، السّتر الرّفيع، بنت أمير المؤمنين، أبى حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه، تزوجها النبي ﷺ بعد انقضاء عدّتها من خنيس بن حذافة السهمي، سنة ثلاث من الهجرة.
وخنيس كان من السابقين الأولين إلى الإسلام، هاجر إلى أرض الحبشة، وعاد إلى المدينة، وشهد بدرا وأحدا، وأصابه بأحد جراحات، فمات رضي الله عنه.
قالت عائشة رضي الله عنها: هي التي كانت تسامينى من أزواج النبي ﷺ، وروى أن مولدها كان قبل المبعث بخمس سنين، فعلى هذا يكون دخول النبي ﷺ بها ولها نحو من عشرين سنة.
Jilid 6 · hlm. cetak 46
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.