المجلد الأول › غزوة أحد › خروج رسول الله ﷺ
يريد أن يداويها- سمعا وطاعة للَّه ولرسوله، وأخذ سلاحه ولم يعرّج على دواء، ولحق برسول اللَّه ﷺ، وجاء سعد بن عبادة قومه، وجاء أبو قتادة إلى طائفة فبادروا جميعا. وخرج من بني سلمة أربعون جريحا- بالطفيل بن النعمان ثلاثة عشر جرحا [(١)]، وبخراش بن الصمة عشر جراحات-
حتى وافوا رسول اللَّه ﷺ فقال لما رآهم: اللَّهمّ ارحم بني سلمة.
ودفع رسول اللَّه ﷺ لواءه إلى أبي بكر، وقيل: لعليّ رضي الله عنهما، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وأقام على حرسه عبّاد بن بشر.
وكان عبد اللَّه ورافع ابنا سهل بن رافع بن عدي بن زيد بن أمية بن زيد الأنصاريان، رجعا من أحد وبهما جراح كثيرة فخرجا يزحفان، فضعف رافع فحمله عبد اللَّه على ظهره عقبة ومشى عقبة [(٢)] .
فدعا لهما رسول اللَّه ﷺ لما أتياه وقال: إن طالت بكم مدة كانت لكم مراكب من خيل وبغال وإبل، وليس ذلك بخير لكم،
ولم يخرج أحد لم يشهد أحدا سوى جابر بن عبد اللَّه، واستأذنه رجال لم يخرجوا أحدا فلم يأذن لهم.
ولما اجتمع الناس ركع رسول اللَّه ﷺ ركعتين في المسجد ودعا بفرسه على باب المسجد- وعليه الدرع والمغفر- فركب، وإذا بطلحة رضي الله عنه، فقال:
يا طلحة، سلاحك. فأسرع ولبس سلاحه- وبه تسع جراحات- وأقبل فقال له ﷺ: أين ترى القوم الآن؟ قال: هم بالسّيالة. قال: ذلك ظننت، أما إنهم- يا طلحة- لن ينالوا منا مثل أمس حتى يفتح اللَّه مكة علينا.
_________
[(١)] في (خ) «جريحا» .
[(٢)] العقبة: المرة بعد المرة، ونصّ (الواقدي) ج ١ ص ٣٣٥- ٣٣٦: «فكان عبد اللَّه يحمله على ظهره عقبة ويمشي الآخر عقبة» .
Jilid 1 · hlm. cetak 179
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.