المجلد السادس › فصل في ذكر أصهار رسول الله ﷺ › [أصهاره ﷺ من قبل عائشة]
وأصهاره ﷺ من قبل عائشة رضي الله عنها إخوتها وهم: عبد اللَّه بن أبى بكر [(١)]
_________
[(١)] هو عبد اللَّه بن أبى بكر الصديق، ولما كان اسم أبى بكر: عبد اللَّه، فابنه عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عثمان، وهو شقيق أسماء بنت أبى بكر، ذكره ابن حبان في الصحابة، وقال: مات قبل أبيه.
وثبت ذكره في قصة الهجرة عن عائشة رضي الله عنها قالت: وكان عبد اللَّه بن أبى بكر يأتيهما بأخبار قريش، وهو غلام شابّ فطن، فكان يبيت عندهما، ويخرج من السحر فيصبح مع قريش.
وذكر الطبري في (تاريخه) أن عبد اللَّه بن أريقط الدؤلي الّذي كان دليل النبي ﷺ لما رجع بعد أن وصل النبي ﷺ إلى المدينة، أخبر عبد اللَّه بن أبى بكر الصديق بوصول أبيه إلى المدينة، فخرج عبد اللَّه بعيال أبى بكر، وصحبهم طلحة بن عبيد اللَّه حتى قدموا المدينة.
وقال أبو عمر: لم أسمع له بمشهد إلا في الفتح، وحنين، والطائف، فإن أصحاب المغازي ذكروا أنه رمى بسهم فجرح، ثم اندمل، ثم انتقضى، فمات في خلافة أبيه في شوال سنة إحدى عشرة.
وروى الحاكم بسند له عن القاسم بن محمد، أن أبا بكر، قال لعائشة: أتخافون أن تكونوا دفنتم عبد اللَّه بن أبى بكر وهو حي، فاسترجعتك فقال: أستعيذ باللَّه.
ثم قدم وفد ثقيف فسألهم أبو بكر: هل فيكم من يعرف هذا السهم؟ فقال سعيد بن عبيد: أنا بريته، ورشته، وأنا رميت به، فقال: الحمد للَّه، أكرم اللَّه عبد اللَّه بيدك، ولم يهنك بيده.
قال: ومات بعد رسول اللَّه ﷺ بأربعين ليلة، وفيه الهيثم بن عدي، وهو واه.
قالوا: لما مات نزل حفرته عمر، وطلحة، وعبد الرحمن بن أبى بكر، وكان رضي الله عنه يعدّ من شهداء الطائف.
قال المرزباني في (معجم الشعراء): أصابه حجر في حصار الطائف، فمات شهيدا، وكان قد تزوج عاتكة، وكان بها معجبا، فشغلته عن أموره، فقال له أبوه: طلّقها، فطلّقها، ثم ندم، فقال:
أعاتك لا أنساك ما ذرّ شارق ... وما لاح نجم في السماء محلّق
لها خلق جزل ورأى ومنصب ... وخلق سويّ في الحياة ومصدق
ولم أر مثلي طلّق اليوم مثلها ... ولا مثلها في غير شيء تطلّق
Jilid 6 · hlm. cetak 201
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.