المجلد الأول › غزوة بني النضير › قتال بني النضير
أخطب إلى النبي ﷺ: إنا لا نخرج، فليصنع ما بدا له. وقد غره عبد اللَّه بن أبي بأن أرسل إليه سويدا وداعسا بأن يقيم بنو النضير ولا يخرجوا: فإن معي من قومي وغيرهم [من العرب] [(١)] ألفين، يدخلون معكم فيموتون من آخرهم دونكم.
فلما بلّغ جدي رسالة أخيه حييّ كبّر رسول اللَّه ﷺ ومن معه وقال:
حاربت يهود.
ونادى مناديه بالمسير إلى بني النضير.
وسار رسول اللَّه ﷺ في أصحابه فصلى العصر بفضاء بني النضير وقد قاموا على جدر [(٢)] حصونهم ومعهم النبل والحجارة، ولم يأتهم ابن أبيّ واعتزلتهم [(٣)] قريظة فلم تعنهم بسلاح ولا رجال، وجعلوا يرمون يومهم بالنبل والحجارة حتى أمسوا، فلما صلى رسول اللَّه ﷺ العشاء- وقد تتام أصحابه- رجع إلى بيته في عشرة من أصحابه، وعليه الدرع والمغفر وهو على فرس. واستعمل عليا رضي الله عنه على العسكر، ويقال: بل استعمل أبا بكر رضي الله عنه. وبات المسلمون محاصريهم يكبرون حتى أصبحوا. وأذن بلال رضي الله عنه بالمدينة، فغدا رسول اللَّه ﷺ في أصحابه الذين كانوا معه فصلى بالناس في فضاء بني خطمة، واستعمل على المدينة ابن أمّ مكتوم.
وحملت مع رسول اللَّه ﷺ قبة أدم أرسل بها سعد بن عبادة، فضربها بلال ودخلها رسول اللَّه ﷺ، فرمى عزوك- من اليهود- فبلغ نبله القبة، فحولت حيث لا يصلها النّبل. ولزم النبي ﷺ الدّرع وظل محاصرهم ست ليال من ربيع الأول. وحينئذ حرّمت الخمر، على ما ذكره أبو محمد بن حزم. وفقد عليّ رضي الله عنه في بعض الليالي
فقال النبي ﷺ: إنه في بعض شأنكم! فعن قليل جاء برأس عزوك:
وقد كمن له حتى خرج في نفر من اليهود يطلب غرّة من المسلمين، وكان شجاعا راميا، فشدّ عليه عليّ رضي الله عنه فقتله، وفرّ اليهود، فبعث معه
_________
[(١)] زيادة من (الواقدي) ج ١ ص ٣٦٦.
[(٢)] في (خ) «جذر» .
[(٣)] في (خ) «اعتزلهم» .
Jilid 1 · hlm. cetak 189
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.