وقال محمد بن سعد عن الواقدي: عن هارون بن محمد بن سالم مولى حويطب بن عبد العزّى، عن أبيه نبهان مولى أم سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان عيشنا- أو أكثر عيشنا- مع رسول اللَّه ﷺ اللبن، كانت لرسول اللَّه ﷺ لقاح بالغابة، وكان قد فرّقها على نسائه، فكانت لي لقحة يقال لها: العريس، فكنا نشرب منها فيما شئنا من اللبن، وكانت لعائشة رضي الله عنها لقحة تدعى السّمراء [غزيرة] [(١)] .
وللواقدي عن معاوية بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبى رافع عن أبيه قال:
كان يراح على أهل رسول اللَّه ﷺ كل ليلة بقربتين عظيمتين من اللبن، وكانت في لقاحه عدة غزر: الحناء، والسمراء، والسعدية، والبغوم، واليسيرة. وقال بعض المدنيين: وهب البغوم لسودة [(٢)] .
وللواقدي عن موسى بن عبيدة، عن ثابت عن أم سلمة قالت: أهدى الضحاك الكلابيّ للنّبيّ ﷺ لقحة تدعى بردة، لم أر من الإبل شيئا كان أحسن منها ولا أغزر، وكانت تحلب ما تحلب لقحتان، فربما خلبت لأضياف رسول اللَّه ﷺ غبوقا وصبوحا، [وكانت] صفىّ رسول اللَّه ﷺ من غنيمة [سرية] عليّ بن أبى طالب رضي الله عنه بفدك، في شعبان سنة
_________
[()] (السنن): ٢/ ٣٦٠- ٣٦١- كتاب المناسك، باب (١٣) في الهدى، حديث رقم (١٧٤٩)، وابن ماجة في (السنن): ٢/ ١٠٢٧، كتاب المناسك، باب (٧٤) حجة رسول اللَّه ﷺ، حديث رقم (٣٠٧٦) .
وفيه من الفقه: أن الذكران في الهدى جائزة، وفيه دليل على جواز استعمال اليسير من الفضة في لجم المراكب من الخيل وغيرها، والبرّة: حلقة تجعل في أنف البعير.
قوله: ليغيظ بذلك المشركين»، معناه أن هذا الجمل كان معروفا لأبى جهل، فحازه النبي ﷺ في سلبه، فكان يغيظهم أن يروه في يده، وصاحبه قتيل سليب. (معالم السنن) .
[(١)] (طبقات ابن سعد) ١/ ٤٩٤، ذكر لقاح رسول اللَّه ﷺ.
[(٢)] (الوافي): ١/ ١٠، ذكر دوابّه ﷺ، (عيون الأثر): ٢/ ٣٢٢.
Jilid 7 · hlm. cetak 243
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.